وأنسابها وأحاديثها فاستحسنته فعدت اليه فجعلت أسأله عن ذلك فقال ما لك ولهذا دع هذا العلم لعامر وعد إلى شأنك أخبرنا ابن سلام قال أخبرني عيسى بن يزيد بن دأب بإسناد له عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال قال لي عمر أنشدني لأشعر شعرائكم قلت من هو يا أمير المؤمنين قال زهير وكان كذلك قال كان لا يعاظل بين الكلام ولا يتّبع « 108 » حوشيّة ولا يمدح الرجل إلّا بما فيه وقال أهل النظر كان زهير أحكمهم « 109 » شعرا وأبعدهم من سخف وأجمعهم لكثير من المعنى « 110 » في قليل من المنطق وأشدّهم مبالغة في المدح وأخبرني أبو قيس العنبري ولم أر بدويا يزيد عليه « 111 » عن عكرمة بن جرير قال قلت لأبي يابه « 112 » من أشعر الناس قال أعن أهل الجاهليّة تسألني أم الإسلام قلت ما أردت إلّا الإسلام فإذ « 113 » قد ذكرت الجاهليّة فأخبرني عن أهلها قال زهير شاعرهم قال قلت « 114 » فالإسلام قال الفرزدق نبعة الشعر قلت فالأخطل قال يجيد مدح الملوك ويصيب صفة « 115 » الخمر قلت فما تركت لنفسك قال دعني فانّي نحرت الشعر نحرا وقال أصحاب الأعشى هو أكثرهم عروضا واذهبهم في فنون الشعر وأكثرهم طويلة جيّدة وأكثرهم مدحا وهجاء ونظرا « 116 » وصفة كلّ ذلك عنده وكان أوّل من سأل بشعره ولم يكن له مع ذلك بيت نادر على أفواه الناس كأبيات أصحابه وشهدت خلفا وقيل له من أشعر الناس فقال ما ينتهي إلى واحد يجتمع عليه كما لا يجتمع على أشجع الناس واخطب الناس وأجمل الناس
هامش
( 108 ) يتتابع : أدب ش 36 .
( 109 ) احصفهم : المزهر .
( 110 ) المعاني : المزهر .
( 111 ) يفي به : المزهر .
( 112 ) يا أبة : المزهر
( 113 ) فإذا : الأغاني بولاق 1285
( 114 ) قال قلت : أشعر أهلها : الأغاني بولاق 1280 .
( 115 ) وصف : المزهر .
( 116 ) فخرا : المزهر . وابن قتيبة .