ردّ الياء إلى الأصل وهي أبيات لو كان هذا البيت وحده تركه ساكتا « 42 » وهو مولى آل الحضرميّ وهم حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف والحليف عند العرب مولّى ومن ذلك قول الرّاعي :
جزى اللّه مولانا غنيّا ملامة
وقال الأخطل لجرير :
أتشتم قوما أثّلوك بنهشل * ولولا هم كنتم كعكل مواليا
يعني حلف الرّباب لسعد وكان عيسى بن عمر إذا اختلفت العرب فزع إلى النصب وكان عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق يقرئان
يا لَيْتَنا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآياتِ رَبِّنا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ،
وكان الحسن وأبو عمرو بن العلاء ويونس يرفعون نكذّب ونكون قلت لسيبويه كيف الوجه عندك قال الرفع قلت فالذين قرءوا بالنصب قال سمعوا قراءاة ابن أبي إسحاق فاتّبعوه وكان عيسى بن عمر يقرأ و
الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي
،
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ
وكان ينشد :
يا عديّا لقلبك المهتاج
وكان يقرأ
هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ
فقال له أبو عمرو بن العلاء هؤلاء بنيّ هم ما ذا قال عشرين رجلا فأنكرها أبو عمرو وكان أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر يقرءان « 43 »
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ،
ويختلفان في التأويل كان عيسى بن عمر يقول على النداء كقولك : يا زيد الحارث والحارث جميعا إذا نصب كأنه قال ادع حارثا وقال أبو عمرو بن العلاء لو كانت على النداء لكانت رفعا ولكنها على إضمار وسخّرنا . . . الطّير كقوله على أثر هذا
وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ *
اي سخرنا الرّيح قال يونس وقال ابن أبي إسحاق في بيت الفرزدق :
هامش
( 42 ) ساكنا : أدب ش 36 .
( 43 ) يقرئان : أدب ش 37 .