وعضّ زمان « 44 » يا ابن مروان لم يدع * من المال إلّا مسحتا أو مجلّف
ويروى أيضا مجرّف المجرّف الذي تجرّفته السنة وقشرته والمجلف الذي صيّرته جلفا وللرفع وجه وقال أبو عمرو بن العلاء لا أعرف لها وجها وكان يونس لا يعرف لها وجها قلت ليونس لعلّ الفرزدق قالها على النصب ولم يأبه وقال كان ينشد على الرّفع وأنشدنيها روبة بن العجّاج على الرفع وتقول العرب سحته واسحته يقرأ بهما جميعا في القرآن أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني الحارث البناني أخو أبي الحجاف أنّه سمع الفرزدق ينشد :
فيا عجبا حتّى كليب تسبّني
كأنه جعله غاية فخفض قال ابن سلام ثم كان الخليل ابن أحمد وهو رجل من الأزد من فراهيدة « 45 » يقول « 46 » هذا رجل فراهيدي وكان يونس يقول فرهودي مثل فردوسي واستخرج من العروض واستنبط منه ومن علمه ما لم يستخرج أحد ولم يسبقه إلى علمه سابق .
رجع إلى الشعر وإلى قول العلماء فيه قال فنقلنا ذاك إلى خلف ابن حيّان أبي محرز الأحمر أجمع أصحابنا أنّه كان أفرس الناس ببيت شعر وأصدقه لسانا كنّا لا نبالي إذا أخذنا عنه خبرا أو أنشدنا شعرا أن لا نسمعه من صاحبه وكان أبو عبيدة والأصمعيّ من أهل العلم وأعلم من ورد علينا من غير أهل البصرة المفضّل بن محمّد الضبيّ الكوفيّ ففصّلنا الشعراء من أهل الجاهلية والإسلام والمخضرمين فنزلناهم منازلهم واحتججنا لكلّ شاعر بما وجدنا له من حجّة وما قال فيه العلماء وقد اختلف الرواة فيهم فنظر قوم من أهل العلم بالشعر « 47 » والنفاذ في كلام العرب والعلم في العربيّة إذا اختلف الرواة وقالوا
هامش
( 44 ) غض زماني : أدب ش 37 .
( 45 ) مزاهيد : أدب ش 36 .
( 46 ) تقول : أدب ش 36 .
( 47 ) أهل الشعر : أدب ش 36 .