تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
على أفواه الرواة ونرى « 55 » أنّ غيرهما قد سقط من كلامه كلام كثير غير أنّ الذي نالهما من ذلك أكثر وكانا أقدم الفحول فلعلّ ذلك لذلك « 56 » فلمّا قلّ كلامهما حمل عليهما حمل كثير « 57 » ولم يكن لأوائل العرب من الشعر إلّا الأبيات يقولها الرجل في حادثة « 58 » وإنّما قصّدت القصائد وطوّل الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف وذلك يدلّ على إسقاط عاد وثمود وحمير وتبّع ومن قديم الشعر الصحيح قول العنبر بن عمرو بن تميم وكان مجاورا في بهراء فرابه ريب فقال :
قد رابني من دلوي اضطرابها * والنّأي في بهراء واغترابها إن لا تجىء ملأى « 59 » يجيء قرابها
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني أبو محرز « 60 » واصل بن شبيب المنافيّ قال كان سعد ومالك ابنا زيد مناة بن تمبم وكان سعد أسودهما وكان مالك ترعيّة يعزب في الإبل فتزوّج مالك النّوار بنت جلّ بن عديّ بن عبد مناة بن أد وهم عديّ وتيم ويقال للتيم تيم عديّ وهما من الرباب وكانت امرأة زولة جزلة فلما اهتداها مالك خرج سعد بالإبل فعزب « 61 » فيها ثمّ أوردها لظمئها ومالك في صفرة فأراد القيام فمنعته امرأته من القيام فجعل سعد وهو مشتمل يزاول سقيها ولا يرفق فقال :
يظلّ يوم وردها مزعفرا * وهي خناطيل تجوس الخضرا
هامش
( 55 ) يروى : المزهر . ( 56 ) كذلك : المزهر . ( 57 ) حملا كثيرا : المزهر . ( 58 ) في حاجته : أدب ش 36 . المزهر . ابن قتيبة . ( 59 ) ملأى : أدب ش 36 . ( 60 ) أبو مسلم : أدب ش 36 . ( 61 ) فغرب : أدب ش 36 .