عبّاس « 36 » وروى عنه قتادة وإسحاق بن سويد وغيرهما من العلماء وأخذ ذلك عنه أيضا ميمون الأقرن وعنبسة الفيل ونصر بن عاصم اللّيثيّ وغيرهم أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني يونس بن حبيب قال قال الحجّاج لابن يعمر أتسمعني ألحن قال الأمير أفصح الناس قال يونس وفي ذلك كان قال أتسمعني ألحن قال حرفا قال أين قال في القرآن قال ذاك أشنع « 37 » فما هو قال تقول إن كان
آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ *
إلى قوله أحبّ
إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ
قرأها بالرفع كأنّه لمّا طال عليه الكلام نسي ما ابتدأ به قال يونس فقال له الحجّاج لا جرم لا تسمع لي لحنا أبدا فألحقه بخراسان وعليها يزيد بن المهلّب وأخبرني أبي قال كتب يزيد بن المهلّب إلى الحجّاج : إنّا لقينا العدوّ ففعلنا واضطررناهم إلى عرعرة الجبل فقال الحجّاج ما لابن المهلّب ولهذا الكلام فقيل له إن ابن يعمر هناك فقال : فذاك إذا .
ثم كان من بعدهم عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرميّ فكان أوّل من بعج النحو ومدّ القياس والعلل وكان معه أبو عمرو بن العلاء وبقي بعده بقاء طويلا وكان ابن أبي إسحاق أشدّ تجريدا « 38 » للقياس وكان أبو عمرو أوسع علما بكلام العرب ولغاتها وكان بلال بن أبي بردة جمع بينهما بالبصرة وهو يومئذ وال عليها ولاه خالد بن عبد اللّه القسريّ زمن هشام بن عبد الملك قال يونس قال أبو عمرو فغلبني ابن أبي إسحاق بالهمز فنظرت فيه بعد ذلك وبالغت فيه .
وكان عيسى بن عمر أخذ عن ابن أبي إسحاق وأخذ يونس عن أبي عمرو بن العلاء وكان معهما مسلمة بن عبد اللّه بن محارب الفهريّ وكان ابن أبي إسحاق ابن خاله وكان حمّاد بن الزبرقان ويونس يفضلانه وسمعت أبي يسأل يونس عن ابن أبي إسحاق وعلمه قال هو والنحو سواء وهو الغاية قال فأين علمه من علم
هامش
( 36 ) عمر وابن عباس : أدب ش 37 .
عمرو بن عباس : أدب ش 36 .
( 37 ) قال أشنع إن كان له : أدب ش 36 .
( 38 ) تحريرا : أدب ش 36 .