وأصهر إليهم ولكن العربيّة التي عنى محمّد بن عليّ هو اللسان الذي نزل به القرآن وقال أبو عمرو بن العلاء ما لسان حمير وأقاصي اليمن بلساننا ولا عربيّتهم بعربيّتنا « 31 » قال محمّد ولم يجاوز أبناء نزار في أنسابها وأشعارها عدنان اقتصروا على معدّ ولم يذكر عدنان جاهليّ قطّ غير لبيد في بيت قاله :
فإن لم تجد من دون عدنان والدا
وقد يروى لعبّاس بن مرداس بيت في عدنان .
وعكّ بن عدنان الّذين تلعّبوا * بمذحج حتّى طرّدوا كلّ مطرد
فما فوق عدنان أسماء لا تؤخذ إلّا عن الكتب واللّه أعلم بها وإنّما معدّ بإزاء موسى بن عمران عليه السلام أو قبله قليلا فكيف لعاد « 32 » وثمود .
وكان لأهل البصرة في العربيّة قدمة بالنّحو وبلغات العرب والغريب عناية وكان أوّل من أسّس « 33 » العربيّة وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤليّ وهو ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل وكان رجل أهل البصرة وكان علويّ الرّأي قال يونس هم ثلاثة الدّول من حنيفة ساكن الواو والدّيل في عبد القيس ساكنة الياء والدؤل في كنانة رهط أبي الأسود وإنّما قال ذاك حين اضطرب كلام العرب فغلبت السليقية « 34 » فكان سراة الناس يلحنون فوضع باب الفاعل والمفعول والمضاف وحروف الجرّ والرّفع والنّصب والجزم .
وكان من « 35 » أخذ ذلك عنه يحيى بن يعمر وهو رجل من عدوان كان في عداد بنى ليث وكان مأمونا عالما بما يأتي يروى عنه الفقه عن ابن عمرو وابن
هامش
( 31 ) فكيف بها على عهد عاد ، وثمود ، مع تداعيه ووهنه . فلو كان الشعر مثل ما وضع لأبى إسحاق . ومثل ما يروي الصحفيون ما إليه حاجة ولا كان فيه دليل على علم . « المزهر »
( 32 ) بعاد : أدب ش 36 .
( 33 ) استنّ : أدب ش 36 .
( 34 ) السليقة : أدب ش 37 .
السابقية : أدب ش 36 .
( 35 ) ممّن : أدب ش 36 .