مقلدات الأخطل
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام أخبرنا أبو الغرّاف قال أنشد الأخطل قصيدته التي يقول فيها :
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال
فقال له هشام بن عبد الملك هنيأ لك أبا مالك الاسلام أو قال أسلمت قال ما زلت مسلما يقول في ديني وقال لعبد الملك ومثّل الناس بينه وبين بيت جرير :
شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا
وقال جرير :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح
وقال الأخطل فيها :
حشد على الحقّ عن قول الخنا خرس « 208 » * وإن « 209 » ألمّت بهم مكروهة صبروا
بني أميّة إنّي ناصح لكم * فلا يبيتنّ فيكم آمنا زفر
فإنّ مشهده كفر وغائلة * وما يغيّب من أخلاقه دعر
إنّ العداوة تلقاها وإن قدمت * كالعرّ يكمن أحيانا وينتشر
بني أميّة قد ناضلت دونكم * أبناء قوم هم آووا وهم نصروا
وقيس عيلان حتّى أقبلوا رقصا * فبايعوك جهارا بعد ما كفروا
ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم * وقيس عيلان من أخلاقها الضّجر
هامش
( 208 ) خرش : أدب ش 36 . أنف : ابن قتيبة .
( 209 ) إذا : ابن قتيبة .