تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني * على القتل أم هل لامني لك لائم
ولقى الجحّاف الأخطل فقال أبا مالك كيف رأيت قال رأيت شيخا فاجرا وقال لي أبان الأعرج أدرك الجحّاف الجاهليّة فقلت له لم تقول ذاك قال لقوله :
شهدن مع النّبيّ مسوّمات * حنينا وهي دامية الكلام تعرّض للطّعان إذا التقينا * وجوها لا تعرّض للّطام
فقلت له إنّما عني خيل قومه بني سليم وذكرت ذلك لعبد القاهر بن السّريّ فقال جدّي قيس بن الهيثم أعطى حكيم بن أميّة جارية ولدت له الجحّاف في غرفة في دارنا لا أحسبه إلّا قال رأيتها وروى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال رأيت الجحّاف يطوف بالبيت في أنفه خزام وهو يقول اللّهمّ اغفر لي ولا أراك تفعل فقلت من هذا قالوا الجحّاف وكان بعد ذلك يتأله ويظهر التّوبة ومرّ عكرمة بن ربعيّ الفيّاض التّيميّ بأسماء بن خارجة حين قتلت تغلب عمير بن الحباب فقال عكرمة لأسماء أبا مالك قتلت تغلب عميرا في دراهم قال نعم قال ومقبلا غير مدبر قال نعم قال فلا بأس قال فلما أدبر عكرمة قال أبو عمرو :
يدي لك رهن من سليم بغارة * تشيب لها أصداغ بكر بن وائل وأن يتركوا رهط الفدوكس عصبة * أيامى يتامى عرضة للقبائل
أخبرنا أبو الحباب أخبرنا ابن سلّام قال أخبرني أبو الغرّاف قال لمّا قال جرير :
إذا أخذت قيس عليك وخندف * بأقطارها لم تدر من أين تسرح
فلمّا أنشده الأخطل قال لا من أين سدّ واللّه عليّ الدنيا حتّى أنشد قوله :
فما لك في نجد حصاة تعدّها * وما لك في غورى تهامة أبطح