فقال الأخطل « 202 » والصليب وقال :
( و ) لكن لنا برّ العراق وبحره * وحيث يرى القرقور في الماء يسبح
وفي حديث أبي قيس العنبريّ عن عكرمة بن جرير حين سأل أباه عن الشعراء فقال في الأخطل يجيد نعت الملوك ويصيب صفة الخمر أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال سمعت سلمة بن عياش يقول تذاكرنا « 203 » جريرا والفرزدق والأخطل فقال قائل « 204 » من مثل الأخطل إنّ في كلّ بيت له بيتين إذ يقول :
ولقد علمت إذا الرّياح تروّحت * هدج « 205 » الرئال تكبّهنّ شمالا
أنّا نعجّل بالعبيط لضيفنا * قبل العيال ونقتل « 206 » الأبطالا
ولو شاء لقال :
ولقد علمت إذا الرياح تروّحت هدج الرئال « 207 » * أنّا نعجّل بالعبيط لضيفنا قبل العيال
فكان هذا شعرا وكان على غير ذلك الوزن وقيل للأخطل عند الموت أتوصّي أبا مالك فقال :
أوصّي الفرزدق عند الممات * بأمّ جرير وأعيارها
وزار القبور أبو مالك * برغم العداة وأوتارها
هامش
( 202 ) قال الأخطل : لا أبالي واللّه أن لا تكون لي والصليب والقول ثم قال . . . الأغاني .
( 203 ) وذكر أهل المجلس : الأغاني .
( 204 ) ففضله سلمة عليهما قال : وكان إذا ذكر الأخطل يقول ، وله في كل شعر بيتان ثم ينشد قوله . . . الأغاني .
( 205 ) هوج : الأغاني .
( 206 ) نضرب : الأغاني .
( 207 ) ثم يقول ولو قال :
ولقد علمت إذا الرياح تناوحت هوج الرئالا كان شعرا . وإذا زدت فيه تكبهن شمالا كان أيضا شعرا من روي آخر « من وزن آخر » . « الأغاني » .