تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا بن سلّام قال فحدّثني أبان بن عثمان قال لمّا بلغ الفرزدق قول الأخطل جعل يحنّ عليه ويقول سآخذ بوصيّة أخي أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال حدّثني محمّد بن عائشة قال قال إسحاق بن عبد اللّه ابن الحارث بن نوفل خرجت مع أبي إلى الشام فخرجت إلى دمشق انظر إلى بنائها فإذا كنيسة وإذا الأخطل في ناحيتها فلمّا رآني أنكرني فسأل عنّي فأخبر فقال يا فتى إنّ لك موضعا وشرفا وإنّ الأسقف قد حبسني فانا أحبّ أن تأتيه تكلّمه في إطلاقي قال قلت نعم فذهبت إلى الأسقف وانتسبت إليه فكلّمته وطلبت إليه في تخليته فقال مهلا أعيذك باللّه أن تكلّم في مثل هذا فإنّ لك موضعا وشرفا وهذا ظالم يشتم أعراض الناس ويهجوهم فلم أزل به حتى قام معي فدخل الكنيسة فجعل يوعده ويرفع عليه العصا والأخطل يتضرّع إليه وهو يقول له أتعود أتعود فيقول لا قال إسحاق فقلت له يا أبا مالك تهابك الملوك وتكرّمك الخلفاء وذكرك في الناس عظيم أمره قال إنّه الدّين إنّه الدّين أخبرنا أبو خليفة أخبرنا محمّد بن سلّام حدّثني محمّد بن الحجّاج الأسيديّ قال خرجت إلى الصائفة فنزلت منزلا لبني تغلب فلم أجد به طعاما ولا شرابا ولا علفا لدابّتي شرى ولا قرى ولم أجد ظلّا فقلت لرجل منهم أما في داركم هذه مسجد أستظلّ بفيئه قال ممّن أنت قلت من بني تميم قال ما كنت أرى عمّك جريرا إلّا قد أخبرك حين قال :
فينا المساجد والإمام ولا ترى * في دار تغلب مسجدا معمورا