قال يونس الحبّ القرط أو قال الشنق والنضناض الذي يخرج لسانه قال يونس يقولون حيّة ذكر ونعامة ذكر وشاة ذكر وبطّة ذكر ولم أسمعه منه وكان بعد هجاء جرير له مغلّبا قال رجل من قومه علّامة أو راوية « 217 » فصيح كان فحل مضر حتّى ضغمه اللّيث يعنى جريرا ولقد هجا الراعي فأوجع قال لابن الرّقاع العامليّ :
لو كنت من أحد يهجا هجوتكم * يا ابن الرّقاع ولكن لست من أحد
تأبى قضاعة أن تعرف لكم نسبا * وابنا نزار فأنتم بيضة البلد
أخبرنا أبو خليفة أخبرنا ابن سلّام قال وحدّثني أبو يحيى الضّبيّ قال وفد الراعي إلى عبد الملك يشكو بعض عماله وكانت قيس زبيريّة وكان عبد الملك ثقيل النفس عليه فأتاه وقد قال في مديحه بشر بن مروان في كلمة يعتذر من ترمّز « 218 » قومه :
فلو كنت من أصحاب مروان إذ دعا * بعذراء يمّمت الهدى إذ بدا ليا
على بردى إذ قال إن كان عهدهم * أضيع فكونوا لا عليّ ولا ليا
ولكنّني غيّبت عنهم فلم يطع * رشيد ولم تعص العشيرة غاويا
قال فأنشدتها جابر بن جندل أبا عبد اللّه الفزاريّ فقال هو الّذي تخطب الدراهم حتّى أتت قومه وقال لعبد الملك :
إنّي حلفت على يمين برّة * لا أكذب اليوم الخليفة قيلا
ما إن أتيت أبا خبيب وافدا « 219 » * يوما أردت لبغيتي « 220 » تبديلا
ولا أتيت نجيدة بن عويمر * ابغى الهدى فيزيدني تضليلا
هامش
( 217 ) وراوية : أدب ش 36 .
( 218 ) تزمّر : أدب ش 37 . أدب ش 36 .
( 219 ) ما زرت آل أبي خبيب طائعا : كتاب جمهرة الشعراء العرب أبو زيد م . بن أبي الحطّاب القرزي : و « الكامل » للمبرّد .
( 220 ) أردت لبيعتي : جمهرة الشعراء العرب و « الكامل » .