تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشعراء — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بن الحارث وكانا عثمانيّين فلمّا ظهر عليّ بن أبي طالب على أهل البصرة خرجا إلى الشام فسادا أهلها وزفر من بني نفيل بن عمرو بن كلاب من ولد يزيد بن الصّعف وهو سيّد شريف وله يقول القطاميّ حين أسره فمنّ عليه .
من البيض الوجوه بني نفيل * أبت أخلاقهم إلّا ارتفاعا
فجمع لهم الجحّاف جمعا فأغار على البشر وهي منازل تغلب فأسرف في القتل فيهم فاستخذى « 196 » الأخطل فقال :
لقد أوقع الجحّاف بالبشر وقعة * إلى اللّه منها المشتكى والمعوّل فإن لا تغيّرها قريش بملكها * يكن عن قريش مستماز « 197 » ومزحل
فقال إلى أين لا أمّ لك قال إلى النار فوثب عليه جرير عند استخذائه فقال :
فإنّك والجحّاف حين تحضّه « 198 » * أردت بذاك المكث والورد أعجل سما لكم ليلا كأنّ نجومه * قناديل فيهنّ الذبال المفتّل فما ذرّ قرن الشّمس حتّى تبيّنوا * كراديس يهديهن « 199 » ورد محجّل وما زالت القتلى تمجّ « 200 » دماءها « 201 » * مع المدّ حتّى ماء دجلة أشكل فإلّا تعلّق من قريش بذمّة * فليس على أسياف قيس معوّل بكى ذوبل لا يرقئ اللّه دمعة * ألا إنّما يبكي من الذّلّ ذوبل
أخبرنا أبو خليفة قال قال ابن سلّام قال أبو الغرّاف قال الأخطل واللّه ما سمّتني أمي دوبلا إلا يوما واحدا فمن اين سقط إلى الخبيث وقال الجحّاف يجيب الأخطل :
هامش
( 196 ) فاستخذا : أدب ش 36 . ( 197 ) مستراد : الأغاني . ( 198 ) تخصّه : أدب ش 36 . ( 199 ) يهويهنّ : أدب ش 36 . ( 200 ) تمور : الأغاني . ( 201 ) بمائها : أدب ش 36 .