تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
أطلقينى ، فلك اللّه ، لئن فتح اللّه على المسلمين وسلمت ، لأرجعنّ حتّى أضع رجلىّ في القيد . فأطلقته ، وحملته على ، فرس لسعد ، فأخذ الرّمح فخرج فقاتل ، فحطم المشركين ، وكان سبب الهزيمة . فقال سعد : لولا أنّ أبا محجن محبوس لقلت : الفارس أبو محجن ! فلمّا فتح اللّه على المسلمين رجع إلى محبسه ، فقال له سعد : لا ضربتك في الخمر أبدا . قال أبو محجن : وأنا واللّه لا أشربها أبدا . « 1 » * * * 368 - قال ابن سلّام : ولغيلان بن سلمة شعر ، وهو شريف . « 2 »
هامش
- من نساء سعد هي : سلمى بنت خصفة بن ثقف بن ربيعة ، من تيم اللات بن ثعلبة بن عكاية » . ( ابن سعد 3 / 1 / 97 ، والقاموس : زبد ) ، ومشتبه النسبة 342 ، وابن ماكولا 4 : 168 عن ابن سعد ، ولكن جاء في تاريخ الطبري بيت من الشعر قاله شاعر :ألا ليتني والمرء سعد بن مالك * وزبراء وابن السّمط في لجّة البحر« سعد بن مالك » هو سعد بن أبي وقاص ، وهذا دليل على صحة « زبراء » ، كما جاءت في الطبري وأصل ابن سلام ، فربما كان اسمها « زبراء » ولقبها « زبد » أو العكس ، فتركت الأصل على حاله . ( 1 ) روى الطبري 4 : 114 ، أن سعدا حبس أبا محجن وسواه من الناس وقيدهم في القصر ، إذ كانوا قد اختلفوا عليه وشغبوا ، فحبسهم . وانظر أيضا الطبري 4 : 123 - 124 . وروى ابن عبد البر ، أن عمر حده في الخمر ثماني مرات ، فأبى أن يقلع . فلما كان يوم القادسية وقال له سعد ما قال ، قال لسعد : « كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم » . غفر اللّه له ورضى عنه ، ما كان أنبله ! ( 2 ) لم يذكر له ابن سلام شعرا ، ولعله ساقط من « م » . فانظر شعره في الأغانى 13 : 200 - 208 ، وقد أسلم غيلان زمن الفتح ، ثم أرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو وعروة ابن مسعود الثقفي إلى جرش ، يتعلمان صنعة الدباب والضبور والمجانيق ، فلم يشهدا حنينا ولا الطائف . والضبور : جلد يغشى خشبا فيها رجال تقرب إلى الحصون عند القتال ، لحطم أبوابها وقتال أهلها . وكان غيلان أحد حكماء الناس وعقلاء الرجال . وابنته بادية بنت غيلان ، التي وصفها هيت المخنث .