أبرأتنى من وضح بجلدى * من بعد ما طعنت في معدّى « 1 »
المعدّ : موضع رجلي الرّاكب من الفرس . « 2 »
* * * « 3 » 352 - وكان هبيرة بن أبي وهب شاعرا من رجال قريش المعدودين ، وكان شديد العداوة للّه ولرسوله ، فأخمله اللّه ودحقه ، « 4 » وهو الذي يقول في يوم أحد :
قدنا كنانة من أكناف ذي يمن * عرض البلاد على ما كان يزجيها « 5 »
قالت كنانة : أنّى تذهبون بنا ؟ * قلنا : النّخيل ! فأمّوها وما فيها « 6 »
وله شعر كثير وحديث .
هامش
( 1 ) الوضح : البرص . ورواه صاحب اللسان في ( معد ) :* أبرأت منّى برصا بجلدى *. ( 2 ) المعد : البطن ، هكذا أراد هنا . والذي ذكره ابن سلام صحيح في الخيل .
( 3 ) أسقط ذكر « عبد اللّه بن حذافة السهمي » ، أو « عبد اللّه بن الحارث السهمي ، المبرق » ، كما ثبت ذلك في التعليق على رقم : 328 .
( 4 ) دحقه : أبعده وطرده حتى صار الناس لا يبالون به .
( 5 ) روى الشعر كله ابن هشام 3 : 136 - 138 . وشعره هذا وغيره في جمهرة النسب للزبير : 2143 - 2147 . الأكناف جمع كنف : الناحية . وأما ذو يمن فإن يمنا : موضع قريب من مكة ، يذكر في شعر أهل مكة والحجاز . وأضاف « ذو » إليه ، وهكذا دأبهم . وعرض البلاد :
ما اتسع من أرجائها ونواحيها ، ونصب على الظرفية . أزجى القوم : ساقهم ودفعهم . يقول : قدنا كنانة من مكة ، سالكين بهم مفاوز الأرض ، على ما كان يدفعها إلى المسير من حب الغزو والطمع في الظفر .
( 6 ) النخيل : يعنى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، وهي كثيرة النخيل . وزعم بعضهم أنها « النخيل » بالتصغير وأنها بئر قرب المدينة ، ولست أحققه . وأموها : قصدوها . يشير إلى غزاة أحد وغلبة المشركين يومئذ .