تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
أعور - قال : بكيت عليه بعيني الصّحيحة حتى نفد ماؤها ، فأسعدتها أختها الذّاهبة . « 1 » فقال : عمر لو كنت شاعرا لقلت في أخي أجود ممّا قلت . « 2 » قال يا أمير المؤمنين ، لو كان أخي أصيب مصاب أخيك ما بكيته . فقال عمر : ما عزّانى أحد عنه بأحسن ممّا عزّيتنى . 281 - وبكى متمّم مالكا فأكثر وأجاد ، والمقدّمة منهنّ قوله :
لعمري وما دهري بتأبين هالك * [ ولا جزع ممّا أصاب وأوجعا ] « 3 »
- قال ابن سلّام : وأخبرني يونس بن حبيب : أنّ التأبين مدح الميّت والثناء عليه ، « 4 » قال رؤبة :
* فامدح بلالا غير ما مؤبّن * « 5 »
- والمدح للحىّ . * * *
هامش
( 1 ) أسعده : أعانه وساعده على جهة المشاركة والمجاملة . ( 2 ) روى المبرد في التعازى والمراثى ما يوضح هذه العبارة أن عمر قال : « لوددت أنك رثيت أخي بما رثيت به أخاك . فقال له : يا أبا حفص ، لو علمت أن أخي صار حيث صار أخوك ما رثيته ! يقول : إن أخاك قتل شهيدا » . ثم قال أبو العباس : « وفي حديث آخر أنه رثى زيد بن الخطاب فلم يجد ، فقال عمر : لم أرك رثيت زيدا كما رثيت أخاك مالكا ؟ فقال : إنه واللّه يحركنى لمالك مالا يحركنى لزيد » . وانظر أمالي اليزيدي : 25 - 26 . واختصر الخبر صاحب الأغانى في كلمات . ( 3 ) المفضليات : 526 ، وأمالي اليزيدي : 18 . ( 4 ) هذا التفسير ، نقله المرزباني في معجم الشعراء : 361 . ( 5 ) ديوانه : 162 ، وقوله : « غير ما مؤبن » ، أي غير هالك ، يدعو له بطول البقاء .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 209 | محمد بن سلام الجمحي