تمشّى يا ابن عوذة في تميم * وصاحبك الأقيرع ، تلحيانى « 1 »
حميت جميعها بالسّيف صلتا * ولم ترعش يداى ولا بنانى « 2 »
عوذة : يعنى أمّ القعقاع ، [ وهي معاذة : بنت ضرار بن عمرو ] . « 3 »
274 - وقال :
وقلت : خذوا أموالكم غير خائف ، * ولا ناظر فيما يجئ من الغد
فإن قام بالأمر المخوّف قائم * منعنا ، وقلنا : الدّين دين محمّد « 4 »
275 - فطرق خالد مالكا وقومه - وهم على ماء لهم يقال له البعوضة - تحت اللّيل ، فذعرهم ، وأخذوا السّلاح . فكان في حجّة خالد عليهم ، أنّه أنظرهم إلى وقت الأذان فلم يسمع أذانا . وتقول بنو تميم :
هامش
- النعم . وقوله : « أراني اللّه . . » ، يدعو أن يرى نفسه قادرا على التصرف في هذه الأنعام كما يشاء ، ثم يقول : وقد كان ، فأنا أفعل به ما أشاء .
( 1 ) لحيت الرجل ألحاه : لمته وعنفته وقبحت فعله .
( 2 ) صلتا : مصلتا من غمده . رعشت يده ( بكسر العين ) ترعش ، وقد يبنى للمجهول :
ارتعدت واضطربت من الخوف أو غيره . ورواية أبى رياش « ولا جناني » .
( 3 ) في خبر أبي رياش ، زعم أن الذي لام مالكا هو « ضرار بن القعقاع بن معبد » ، فلذلك قال : « عوذة أم ضرار بن القعقاع » ، وهذا باطل ، لأن الوافد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم هو « القعقاع » في وفد بنى تميم ، وكان ضرار معه ، وكان صغيرا ، لا يبلغ أن يقول لمالك بن نويرة شيئا ، وأبوه سيد بنى دارم تيار الفرات حي ، له السيادة . وقال أبو رياش : « عوذة ، أم ضرار ابن القعقاع ، وهي معاذة بنت ضرار بن عمرو الضبي » ، وهو غير صحيح كما ترى .
( 4 ) الأمر المخوف : الذي خوفتمونى به . والدين هنا : الطاعة ، يقول : نمنع أن نعطى بأيدينا ، ونقول لهذا القائم بالأمر : إنما كانت الطاعة لمحمد وحده . وكذب . وفي معجم الشعراء :
360 ، والإصابة في ترجمته : « أطعنا ، وقلنا . . . » . وأشار بقوله : « فإن قام . . . قائم » ، إلى ما سلف في الفقرة السالفة .