تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
278 - وكان خالد يحتجّ على مالك بأشعاره التي كتبنا . وكلّم أبو قتادة الأنصارىّ خالدا في ذلك كلاما شديدا فلم يقبله ، فآلى يمينا أن لا يسير تحت راية أميرها خالد أبدا . وقال له عبد اللّه بن عمر ، وهو في القوم يومئذ : يا خالد ، أبعد شهادة أبى قتادة ؟ فأعرض عنه . ثم عاوده ، فقال : يا أبا عبد الرّحمن ، اسكت عن هذا ، فإنّى أعلم ما لا تعلم . فأمر ضرار بن الأزور الأسدىّ بضرب عنقه ، ففعل . 279 - « 1 » قال ابن سلّام : سمعني يونس يوما أرادّ التّميمية في خالد وأعذره ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، أما سمعت بساقى أمّ تميم ؟ - وصارت أمّ تميم إلى خالد بنكاح أو سباء ، « 2 » وعابه عليه عمر ابن الخطاب قال : قتلت امرأ مسلما ووثبت على امرأته بعقرباء ، يوم بنى حنيفة . « 3 » 280 - قال : ومن أحسن ما سمعت من عذر خالد ، ما ذكروا أنّ عمر قال لمتمّم بن نويرة : ما بلغ من جزعك على أخيك ؟ - وكان متمّم
هامش
- هناك ، يحكم بين الناس ويجمع الصدقات ، يأخذها من أغنيائهم ويردها على فقرائهم ، وبقي مقيما حتى توفي رسول اللّه . فهذا غريب جدا . وانظر الأغانى 15 : 305 ، فإنه اختصر لفظ ابن سلام . ( 1 ) رواه في الأغانى مختصرا 15 : 306 . ( 2 ) زاد في الأغانى : « وكان يقال إنه لم ير أحسن من ساقيها » ، وأم تميم هي امرأة مالك . ( 3 ) عقرباء : في طرف من أرض اليمامة ، خرج إليها مسيلمة كذاب بنى حنيفة ، لما سمع بمسير خالد إليه . وبها وقعت وقائع أيام الردة .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 208 | محمد بن سلام الجمحي