تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
273 - « 1 » وكان مالك رجلا شريفا فارسا شاعرا ، وكانت فيه خيلاء وتقدّم ، وكان ذا لمّة كبيرة ، وكان يقال له الجفول . « 2 » وقدم على النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم فيمن قدم من أمثاله من العرب ، فولاه صدقات قومه بنى يربوع . فلمّا قبض النبىّ صلّى اللّه عليه اضطرب فيها فلم يحمد أمره ، وفرّق ما في يديه من إبل الصّدقة ، « 3 » فكلّمه الأقرع ابن حابس المجاشعىّ والقعقاع بن معبد بن زرارة الدّارمىّ ، « 4 » / فقالا له : إنّ لهذا الأمر قائما وطالبا ، فلا تعجل بتفرقة ما في يديك . فقال : « 5 »
أراني اللّه بالنّعم المندّى * ببرقة رحرحان ، وقد أراني « 6 »
هامش
( 1 ) هذا الخبر ، روى صدره في الأغانى 15 : 298 ، ثم ساق بقيته إلى آخر رقم : 274 في ص : 305 ، والزيادة بين القوسين منه . ( 2 ) الخيلاء : الكبر والعجب . والتقدم : الإقدام والجرأة . قدم وأقدم وتقدم واستقدم ، في الحرب وغيرها ، كلها بمعنى واحد . واللمة : شعر الرأس إذا جاوز شحمة الأذنين وألم بالمنكبين . وفي المخطوطة « كثيرة » مكان « كبيرة » ، وأثبت ما في « م » والأغانى . وفي معجم الشعراء للمرزباني : 360 ، أنه سمى « الجفول » ، لأنه جفل إبل الصدقة ، أي ذهب بها . وفي هامشه القديم : « المعروف أنه سمى الجفول لكثرة شعره » . قلت : ولعله سمى الجفول لجرأته وإقدامه ، كالريح الجفول ، وهي السريعة تجفل السحاب وتسوقه . وكان مالك من فرسان العرب وشجعانها . ( 3 ) اضطرب فيها : أفسد أمرها وفعل ما شاء . من قولهم اضطرب : أي تحرك ما شاء . وقوله : « اضطرب » ، ساقطة في « م » . ( 4 ) بعد هذا الموضع إلى فقرة : 283 خرم ورقة واحدة من المخطوطة . ( 5 ) انظر الخزانة 1 : 236 ، نقلا عن رسالة لأبى رياش ، فيها قصة خالد بن الوليد ، ومالك بن نويرة ، والأبيات ستة هناك . وهو مهم فراجعه . ( 6 ) ندى الإبل تندية : هو أن يوردها الراعي فتشرب قليلا ، ثم يجيء بها ترعى ، ثم يردها إلى الماء . برقة رحرحان : مكان إلى جوار جبل رحرحان . والبرقة : أرض ذات حجارة وتراب ، وتنبت أسنادها وظهرها البقل والشجر نباتا كثيرا ، يكون إلى جنبها الروض أحيانا ، فترعى فيه -
طبقات فحول الشعراء — صفحة 205 | محمد بن سلام الجمحي