هشام والوليد : ابنا المغيرة ، وعبد اللّه : ابن جدعان . وكان يعتمد على ابن جدعان بالهجاء ، « 1 » فزعموا أنه لمّا رآه ورأى جماله وجهارته وسيماه قال ، واللّه لا أهجوه أبدا . « 2 »
* * * 180 - والأسود بن يعفر ، يكنى أبا الجرّاح - أخبرني يونس :
أن رؤبة كان يقول : يعفر ، بضم الياء والفاء ، فقال يونس : يقال يونس ويونس ، ويوسف ويوسف . « 3 »
181 - وكان الأسود شاعرا فحلا ، وكان يكثر التنقّل في العرب يجاورهم ، فيذمّ ويحمد ، وله في ذلك أشعار . وله واحدة رائعة طويلة ، لاحقة بأجود الشعر ، لو كان شفعها بمثلها قدّمناه على مرتبته ، وهي :
نام الخلىّ وما أحسّ رقادى * [ والهمّ محتضر لدىّ وسادي ] « 4 »
وله شعر جيّد ، ولا كهذه .
هامش
- العطش . يقول : ذدناهم كما تذاد الإبل العطاش عن الماء ، فهي تقبل على الماء مصممة ، وتردها عصى الذائدين يركب بعضها بعضا ، تدفعها غلة الظمأ ، وتنهاها مخافة العصى .
( 1 ) اعتمد عليه في كذا : قصده به واشتد عليه فيه وأثقل . وانظر الحيوان 1 : 364 ، بكاء عبد اللّه بن جدعان من بيت لخداش بن زهير ، وهجاءه في الشعر والشعراء : 628 .
( 2 ) الجهارة : ما يجهر العين ويروعها من حسن منظره وأبهته . ورجل جهير وامرأة جهيرة :
تروع الناظر . والسيما : أمارة الخير أو علامة الشر تعرف في وجوه الناس .
( 3 ) وفيهما أخرى ثالثة : يونس ويوسف بفتح النون والسين فيهما ، ونقل هذا في كتاب الغرة : 213 . وقال : « وكان أبو عمرو بن العلاء يقول بفتح الياء » ، وانظر شرح التصحيف : 433 .
( 4 ) رواها المفضل في مختاره ، المفضليات رقم : 44 .