176 - فخداش شاعر . قال أبو عمرو بن العلاء : هو أشعر في قريحة الشّعر من لبيد ، وأبى النّاس إلّا تقدمة لبيد . « 1 »
177 - وكان يهجو قريشا ، ويقال إن أباه قتلته قريش أيّام الفجار ، « 2 » وهو الذي يقول :
أبى فارس الضّحياء عمرو بن عامر ، * أبى الذّمّ واختار الوفاء على الغدر « 3 »
فيا أخوينا من أبينا وأمّنا ، * إليكم إليكم ، لا سبيل إلى جسر « 4 »
هامش
( 1 ) قريحة الشعر : مضى تفسيرها في رقم : 146 ، وسيأتي رقم : 259 . وقد روى ابن قتيبة في الشعر والشعراء هذا الخبر عن أبي عمرو : 627 وفيه « خداش بن زهير أشعر في عظم الشعر ، يعنى نفس الشعر ، من لبيد إنما كان لبيد صاحب صفات » . وعظم ( بفتح فسكون ) ، وعلق عليه أخي الأكبر أحمد ، أن الصواب ضم العين وأن ليس لفتحها معنى ، وكأنه اتبع في ذلك قول الراجكوتى في التعليق على اللآلئ : 701 - 702 ، لأنه وجده في أصل اللآلئ مضموم العين ، قال « وهو الصواب » . ولا صواب ، وإنما هو بفتح العين لا غير ، وقد عقد ابن قتيبة في كتابه أدب الكتاب :
227 بابا سماه « باب الحرفين اللذين يتقاربان في اللفظ والمعنى ويلتبسان ، فربما وضع الناس أحدهما موضع الآخر » ، وأول كلمة فيه هي : « قالوا عظم الشئ ( بضم فسكون ) : أكثره . وعظمه ( بفتح فسكون ) : نفسه » . ورواية الطبقات قاطعة بأن المراد من قوله « في عظم الشعر » : في في طبيعته ونفسه وجوهره . وقد استعمل أبو عمرو بن العلاء هذا الحرف في موضع آخر فقال :
« أبو حية النميري أشعر في عظم الشعر من الراعي » ( الموشح : 157 ) .
( 2 ) أيام الفجار : خمسة أيام في أربع سنين ( انظر العقد الفريد 5 : 251 - 260 ) معروفة معدودة . وقد أوهم هذا السياق بعض الناقلين أن الشعر الآتي قيل في أيام الفجار ، وليس كذلك كما سيأتي ، بل الشعر الذي يليه هو الذي قبل في يوم الفجار الآخر ، وهو بين قريش وكنانة كلها ، وبين هوزان . وهو من الأيام التي شهدها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال فيه : كنت أنبل على أعمامي يوم الفجار ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ( انظر فقرة : 98 تعليق : 3 )
( 3 ) القصيدة من المجمهرات ، رواها أبو زيد بن أبي الخطاب في جمهرة أشعار العرب :
107 - 109 . قالها في يوم شواحط ، وهو يوم لبنى محارب بن خصفة ، على بنى عامر بن صعصعة .
والضحياء : فرس عمرو بن عامر ، جد خداش .
( 4 ) « فيا أخوينا » ، يعنى بنى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وبنى أبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ، وذلك أنهما بعد يوم شواحط أراد أن يميلا على حلفاء بنى عمرو -