تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
178 - وهو الذي يقول :
يا شدّة ما شددنا غير كاذبة * على سخينة ، لولا اللّيل والحرم « 1 »
إذ يتّقينا هشام بالوليد ، ولو * أنّا ثقفنا هشاما ، شالت الجذم « 2 »
سخينة : شيء تعيّر به قريش ، فجعله اسما لها . « 3 » هشام والوليد : ابنا المغيرة المخزوميّان . 179 - وقال القصيدة المنصفة : « 4 »
هامش
- ابن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ( رهط خداش ) . وهؤلاء الحلفاء هم بنو جسر من بنى محارب ابن خصفة ، وكانوا قد خرجوا على سائر بنى محارب بن خصفة وحالفوا رهط خداش ، فمنعهم خداش ، وحذر بنى عقيل وبنى أبى بكر بن كلاب عاقبة فعلهم ، وأنه فاعل ما فعل جده من اختيار الوفاء والموت على الغدر والمذمة الباقية ، فهو مقاتلهم إن فعلوا وعدوا على حلفائه . إليكم إليكم : أي تنحوا وابتعدوا عن ذلك . ( العقد 5 : 162 ، الأغانى 3 : 272 - 274 ) . ( 1 ) شد على القوم في القتال : حمل عليهم فقتلهم . والشدة : الحملة الشديدة . وهذا هو الشعر الذي قاله خداش في يوم نخلة ، وهو الفجار الآخر ( العقد 5 : 155 ، والأغانى 19 : 76 ، وأنساب الأشراف 1 : 101 ، 102 ) وقوله « لولا الليل والحرم » ، وذلك أن قريشا في هذه الحرب ظلت تقاتل حتى دخلت الحرم وجن عليهم الليل ، فكفوا عن القتال . ويروى « لولا البيت » وليست بشئ . ( 2 ) ثقف فلانا في موضع كذا : صادفه وظفر به . « الجذم » جمع جذمة ( بكسر فسكون ) ، وهو السوط ، لأنه يتقطع مما يضرب به ، والجذم القطع . قال الأشناندانى في معاني الشعر : 29 ، وذكر البيت : « ضربنا خيلنا بالجذم ، أي بالسياط ، حتى تلحقه فتقتله » . وشالت : ارتفعت ، يعنى عند إرادة حث الخيل بالسياط . ( 3 ) السخينة : طعام يتخذ من الدقيق ، دون العصيدة في رقته وفوق الحساء ، وإنما كانت تؤكل في شدة الدهر وغلاء السعر وهزال الأنعام ، فعيروا بأكلها . وهذا التفسير أخلت به « م » . ( 4 ) المنصفة : هي القصيدة التي يمدح فيها الشاعر أعداءه ، ويذكر ما أوقعوا بقومه وما أوقع قومه بهم ، إنصافا وعدلا . ورواها صاحب الأغانى 19 : 78 . وفي « م » ، بتشديد الصاد حيث وردت ، ( انظر رقم : 374 ) ، وانظر الأشباه والنظائر 1 : 149 ، والتعليق عليه .
طبقات فحول الشعراء — صفحة 145 | محمد بن سلام الجمحي