تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
- وللمخبّل شعر كثير جيد ؛ هجا به الزّبرقان وغيره ، وكان يمدح بنى قريع ويذكر أيام سعد . وشعره كثير . « 1 » * * * 185 - وتميم بن أبىّ بن مقبل ، « 2 » شاعر مجيد مغلّب ، غلّب : عليه النّجاشىّ ، « 3 » ولم يكن إليه في الشّعر ، وقد قهره في الهجاء فقال :
إذا اللّه عادى أهل لؤم ودقّة * فعادى بنى العجلان رهط ابن مقبل « 4 »
- ثم هاجى النّجاشىّ عبد الرحمن بن حسان بن ثابت ، فغلبه عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت . 186 - وكان ابن مقبل جافيا في الدّين ، وكان في الإسلام يبكى أهل الجاهليّة ويذكرها ، فقيل له : تبكى أهل الجاهليّة وأنت مسلم ؟ « 5 » فقال :
وما لي لا أبكى الدّيار وأهلها ، * وقد زارها زوّار عكّ وحميرا ؟ « 6 »
وجاء قطا الأجباب من كلّ جانب * فوقّع في أعطاننا ثمّ طيّرا « 7 »
هامش
( 1 ) انظر ما مضى فقرة : 133 . ( 2 ) في المخطوطتين « تميم بن أبي مقبل » ، وهو خطأ ظاهر . ( 3 ) في « م » « مغلب عليه » ، وفيها أيضا « شاعر خنذيذ » ، والخنذيذ : الشاعر المجيد المنقح للكلام الفلق . وانظر فقرة : 143 في تفسير « مغلب » . والنجاشي الحارثي : قيس بن عمرو بن مالك ، وخبره مع تميم بن أبي في كتب كثيرة مشهور . انظر الشعر والشعراء : 290 . ( 4 ) الدقة : الخسة البليغة . ( 5 ) العمدة 1 : 274 . ( 6 ) ديوانه : 129 - 141 يعنى ملوك عك وحمير باليمن ، وانظر ما قاله ابن سلام في عك فقرة : 12 . وهذا البيت في آخر قصيدته . وفي العمدة : « رادها رواد » ، وفي الديوان : « وقد حلها رواد » . ( 7 ) هذا البيت من أوائل أبيات القصيدة ، وصواب روايته : « أتاه قطا الأجباب » « ونقر في أعطانه » ، والضمير في « أتاه » و « أعطانه » عائد على منهل قديم باد أهله ذكره قبل . والأجباب جمع جب : وهي البئر الكثيرة الماء .