- نا أبو خليفة ، نا ابن سلام ، قال : سمعت يونس وقد تمثّل بهذا البيت :
/ أيّها الشّامت المعيّر بالدّهر ، * أأنت المبرّأ الموفور « 1 »
أم لديك العهد الوثيق من الأيّام ؟ بل أنت جاهل مغرور ]
فقال : لو تمنّيت أن أقول شعرا ما تمنّيت إلّا هذه ، أو قال : مثل هذه - .
- وقوله :
أتعرف رسم الدّار من أمّ معبد ؟ * نعم ، فرماك الشّوق قبل التجلّد « 2 »
وقوله :
ليس شيء على المنون بباق * غير وجه المسبّح الخلّاق « 3 »
هامش
( 1 ) انتهى الحرم الذي بدأ في آخر رقم : 116 ، وتبدأ مخطوطتنا بهذا البيت ، وعليها نعتمد من عند هذا الموضع . وضع الدهر هنا موضع مصائب الدهر ، وهو جيد بليغ . الموفور :
الذي لم ينل منه شيء ، ولم يرزأ في مال ولا بدن . ولا يقال ذلك إلا إذا ذكر المرء في كلامه ما أصيب به غيره . والقصيدة من أجود الشعر . والقصيدة في ديوانه : 84 - 92 ، وتخريجها هناك ، ويزاد عليه أمالي الشجري 1 : 91 ، 92 ، وسيرة ابن هشام 1 : 73 ، والروض الأنف للسهيلى 1 : 57 ، 58 في خبر عجيب ، والشعر فيه منسوب إلى عدى بن سالم المرى العدوي .
( 2 ) ديوانه : 102 - 109 .
( 3 ) ديوانه : 150 - 156 ، ذيل الديوان . والمسبح : المنزه عن كل سوء .