166 - فأمّا طرفة فأشعر النّاس واحدة ، « 1 » وهي قوله :
لخولة أطلال ببرقة ثهمد * وقفت بها أبكى وأبكى إلى الغد « 2 »
وتليها أخرى مثلها وهي :
أصحوت اليوم أم شاقتك هرّ * ومن الحبّ جنون مستقرّ « 3 »
ومن بعد له قصائد حسان جياد .
* * * 167 - « 4 » وعبيد بن الأبرص ، قديم ، عظيم الذكر ، عظيم الشّهرة ، وشعره مضطرب ذاهب ، لا أعرف له إلّا قوله :
هامش
- ابن الحمار ، وأما أبو الفرج صاحب الأغانى فقال : ابن الخمار ، بخاء معجمة مضمومة » ، ومثله في النجوم الزاهرة ، منقولا عنه وفي تاريخ ابن عساكر ، فهذا نص على تصحيح ما في الأغانى ، وتصحيح ما في الطبقات « حمار » بالحاء المهملة المكسورة والراء ، وذكر ذلك ابن ماكولا في الإكمال 2 : 549 ، وعلى هذا جاء في مخطوطات النسب : مختصر جمرة النسب لابن الكلبي ، والجمهرة له ، وفي المقتضب ، وفي إحدى نسخ تاريخ الطبري 1 : 1016 ( أوربة ) ، ومعجم الشعراء : 249 ، وفي مخطوطة تاريخ ابن عساكر .
هذا ، ومن أغرب ما وقع أن صاحب النجوم الزاهرة : جعل عدى بن زيد من وفيات سنة 102 من الهجرة ، لأنه نقل عن تاريخ الإسلام ، والذهبي إنما وضعه في تراجم أعيان هذه الطبقة ، بعد « عدى بن الرقاع » وقال : « ذكرته هنا تمييزا له من ابن الرقاع العاملي ، وأظنه مات قبل الإسلام أو في زمن الخلفاء الراشدين » . ولكن ابن تغرى بردى وهم وأخطأ .
( 1 ) « أشعر الناس واحدة » ، كأنه يعنى ما نسميه المعلقة ، انفردت من شعر كل واحد من أصحاب السبع الطوال . ذكر الأنباري بإسناده إلى أبى عبيدة قال : « أجود الشعراء مقيدة واحدة جيدة طويلة ، ثلاثة نفر : عمرو بن كلثوم ، والحارث بن حلزة ، وطرفة بن عبد » . فهذا موضع نظر ، ( شرح السبع الطوال : 432 ) ، وانظر رقم : 190 .
( 2 ) ديوانه : 21 ، وشرح السبع الطوال . 132 . وهكذا روى ابن سلام عجز البيت .
وفي رواية الأصمعي : « تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد » ، ثم يروى بعده :فروضة دعمىّ ، فأكناف حائل * ظللت بها أبكى وأبكى إلى الغد( 3 ) ديوانه : 63 . مستقر : دائم ثابت قد استقر في صاحبه لا يتحول . ورواية الديوان « مستعر » .
( 4 ) نقله صاحب الأغانى 19 : 84 .