تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
76 - أخبرني سعيد بن عبيد ، عن أبي عوانة أنه قال : « 1 » شهدت عامر بن عبد الملك يسأل قتادة عن أيام العرب وأنسابها وأحاديثها ، فاستحسنته . فعدت إليه فجعلت أسأله عن ذلك ، فقال : مالك ولهذا ؟ دع هذا العلم لعامر ، وعد إلى شأنك . « 2 » 77 - « 3 » ويروى عن بعض أصحابنا ، قال : رأيت راكبا قدم من الشّأم ، فأناخ على باب قتادة ، فسأله : من قتل عمرا وعامرا التغلبيّين يوم قضّة ؟ « 4 » قال جحدر : فأعادوا إليه الرسول : كيف قتلهما جميعا ؟ قال : اعتوراه ، فطعن هذا بالسّنان وهذا بالزّجّ ، فعادى بينهما . « 5 » ثم رحل مكانه . « 6 » 78 - وكان أبو المعتمر الشّيبانىّ كثير الحديث عن العرب ، وعن
هامش
( 1 ) سعيد بن عبيد بن حساب ، أخو محمد بن عبيد بن حساب ، يرويان عن أبي عوانة . وأبو عوانة : هو الوضاح بن عبد اللّه اليشكري ، يروى عن قتادة ، كان من أئمة الحفاظ . مات سنة 176 . ( 2 ) يعنى إلى رواية الحديث والفقه . ( 3 ) رقم : 77 ، 78 ، أخلت بهما « م » . ( 4 ) قضة : عقبة بعارض اليمامة ، ويوم قضة هو يوم التحالق ( يوم تحلاق اللمم ) ، في حرب بكر وتغلب ( العقد 5 : 229 الأغانى 5 : 34 - 64 ) . و « قضة » بكسر القاف وفتح الضاد » وابن دريد بقولها بتشديد الضاد ، وكذلك ضبطت في المخطوطة . وجحدر ، هو جحدر بن ضبيعة بن قيس ، جد عامر ومسمع اللذين مضى ذكرهما في ص : 61 ، التعليق رقم : 4 . ( 5 ) اعتور الرجلان فلانا وتعاوراه : تعاونا عليه ، فكلما أمسك واحد أقبل الآخر يضربه . السنان : نصل الرمح يطعن به . والزج : حديد تركب في أسفل الرمح من الجهة الأخرى ، محددة الطرف تركز به في الأرض ، ولكنها تصلح للطعن . وعادى الفارس بين صيدين أو رجلين : طعنهما طعنتين متواليتين ، فيصرع أحدهما على إثر الآخر في طلق واحد . ( 6 ) يقال : فعل الشئ مكانه ، وفعله على المكان . أي من فوره بلا إبطاء ولا تريث .