باتت تشكّى إلىّ النّفس مجهشة * وقد حملتك سبعا بعد سبعين « 1 »
فإن تعيشى ثلاثا تبلغى أملا ، * وفي الثّلاث وفاء للثمانين
ولا اختلاف في أن هذا مصنوع تكثّر به الأحاديث ، « 2 » ويستعان به على السّهر عند الملوك ، والملوك لا تستقصى
74 - وكان قتادة بن دعامة السّدوسىّ من رواة الفقه ؛ « 3 » عالما بالعرب وبأنسابها ، ولم يأتنا عن أحد من رواة الفقه من علم العرب أصحّ من شيء أتانا عن قتادة .
75 - « 4 » أخبرنا عامر بن عبد الملك قال : كان الرجلان من بنى مروان يختلفان في الشعر ، فيرسلان راكبا فينيخ ببابه ، [ يعنى قتادة بن دعامة ] ، فيسأله عنه ثم يشخص . « 5 »
هامش
( 1 ) انظر تخريجهما في ديوان لبيد : 402 ، وزد عليه : ابن سعد في الطبقات 6 : 178 .
أنشدهما الشعبي . وقافية البيتين في سائر الكتب : سبعينا ، للثمانينا .
( 2 ) انظر ما كتبته على « مصنوع » فيما سلف ص : 4 ، تعليق : 1 .
( 3 ) قتادة ، روى عن كبار التابعين وكان من أحفظ الناس ، إذا سمع شيئا لم يستقر حتى يحفظه . ولد سنة 61 أكمه ، ومات سنة 117 . وكان من علماء الناس بالقرآن والفقه . وانظر شرح التصحيف : 3 ، 4 .
( 4 ) عامر بن عبد الملك بن مسمع الجحدري . وهو شيخ بكر بن وائل ( الأغانى 8 : 9 ) وكان جده مالك بن مسمع أنبه الناس . قال رجل : لعبد الملك بن مروان : لو غضب مالك لغضب معه مائة ألف لا يسألونه فيم غضب . فقال عبد الملك : هذا وأبيك السؤدد ! وكان عامر نسابة ، وأخوه مسمع بن عبد الملك ، ولقبه كردين ، علامة بالنسب إلى الشعر . وسيأتي ذكرهما بعد في هذا الكتاب ( المعارف : 214 ، الجمهرة : 301 ، الموشح : 109 ، 118 ، والشعر والشعراء :
4 ، وفي التعليق عليه خطأ ) .
( 5 ) شخص يشخص شخوصا : ذهب ، وسار من بلد إلى بلد .