تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات فحول الشعراء — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
قوله بقا : يريد بقي ، وفنا : يريد فنى ، وهما لغتان لطيّء . « 1 » وقد تكلمت بهما العرب ، وهما في لغة طيّئ أكثر ، قال زهير بن أبي سلمى : « 2 »
/ تربّع صارة حتّى إذا ما * فنا الدّحلان عنه والإضاء « 3 »
أنشدنيها يونس . « 4 » وأنشدني له عبد اللّه بن ميمون المرّىّ : « 5 »
إذا ما المرء صمّ فلم يناجى * وأودى سمعه إلّا ندايا « 6 »
ولاعب بالعشىّ بنى بنيه ، * كفعل الهرّ يحترش العظايا « 7 »
هامش
( 1 ) لا أدرى لم ذكر « فنا » هنا إلا أن يكون استطرادا ، ولكني أخشى أن يكون قال ذلك ، لأن رواية البيت : كما أنشده إياها يونس هي :* هل ما بقا إلا كما قدما فنا *بيد أن رواية البيت في سائر الكتب : « إلا كما قد فاتنا » . ( 2 ) إلى هنا ينتهى نص المخطوطة حتى يبدأ في فقرة رقم : 49 . ومن هنا يبدأ الاعتماد على نسخة المدينة على صاحبها صلاة اللّه وسلامه . ( 3 ) في ديوانه : 65 . والضمير في البيت لحمار الوحش . تربع : أقام بها زمن الربيع . صارة : موضع . الدحلان جمع دحل : وهي شقوق في الأرض عميقة ، يكون في منتهاها ماء راكد ، وينبت فيها السدر والغضا وغيرها . والإضاء جمع أضاة ( مثل أكمة وإكام ) : الغدير . ( 4 ) يعنى أبيات المستوغر الماضية . ( 5 ) معجم الشعراء : 213 ، أمالي الشريف 1 : 235 وفي حاشية أصلها : « قال : قرأت بخط عبد السلام البصري رحمه اللّه أن هذه القطعة ، لعثكلان بن كواهن الحميري » ، حماسة البحتري : 203 ، المخصص 8 : 100 ، 15 : 117 ، اللسان ( ثمن ) ( حما ) الخصائص 1 : 292 ، 2 : 376 ، سر صناعة الإعراب 1 : 183 ، ما يجوز للشاعر في الضرورة : 158 ، مع اختلاف في الرواية . ( 6 ) السمع هنا : مصدر سمع سمعا ، لا اسم الحاسة . ندايا : أراد نداء ، فقلب الهمزة ياء . والنداء : الدعاء بأرفع الصوت وأعلاه . يصف ما بلغ من الكبر حتى ما يسمع الصوت إلا دعاء بأعلى صوت . ( 7 ) حرش الضب واحترشه : أتى جحره فقعقع بعصاه أو بحجر ، فإذا سمع الصوت حسبه دابة تريد أن تدخل عليه ، فجاء يزحل على رجليه وعجزه ، متهيئا للقتال ضاربا بذنبه ، فيناهزه -