لهم معذرة ، ولا تقيلوهم عثرة . « 1 »
39 - وقال أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان ، « 2 » وهو منبّه ، أبو باهلة وغنىّ والطّفاوة : « 3 »
قالت عميرة : ما لرأسك - بعد ما * نفد الزّمان - أتى بلون منكر « 4 »
أعمير إنّ أباك شيّب رأسه * كرّ الليالي واختلاف الأعصر
فبهذا البيت سمّى أعصر ، وقد يقول قوم : يعصر ، وليس بشئ .
40 - ومنهم المستوغر بن ربيعة بن كعب بن سعد [ بن زيد مناة ابن تميم ] ، كان قديما ، وبقي بقاء طويلا حتى قال : « 5 »
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وازددت من عدد السّنين مئينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشّهور سنينا
هل ما بقا إلّا كما قد فاتنا * يوم يكرّ وليلة تحدونا « 6 »
هامش
( 1 ) انظر سائر وصيته في المعمرين : 20 ، وأمالي الشريف 1 : 236 ، وبعض المراجع السابقة .
( 2 ) انظر الخلاف في « قيس عيلان » في اللسان ( عيل ) ، والروض الأنف 1 : 60 ، 61 ، وغيرهما .
( 3 ) معجم الشعراء : 466 وفيه نص ابن سلام وكذلك الشعر والشعراء : 51 ، 52 ، وغيرهما مما سلف ذكره .
( 4 ) عميرة : ابنته . نفد : ذهب وفنى . والزمان : أراد به العمر .
( 5 ) أمالي الشريف 1 : 234 ، معجم الشعراء : 213 ، والمعمرون : 9 ، التيجان : 252 ، الأزمنة والأمكنة 2 : 269 ، حماسة البحتري : 101 ، ابن هشام 1 : 90 ، الروض الأنف 1 : 66 ، الشعر والشعراء : 344 ، وغيرها .
( 6 ) كر على العدو يكر : ردد عليه الهجمة مرة بعد مرة . وحدا الإبل يحدوها : ساقها وهو يغنى لها ، فيكون أنشط لسيرها .