المدارسة لتعدي علي العلم به . « 1 » فكذلك الشعر يعلمه أهل العلم به .
5 - قال محمد : قال خلّاد بن يزيد الباهلىّ لخلف بن حيّان أبى محرز « 2 » - وكان خلّاد حسن العلم بالشعر يرويه ويقوله - : بأىّ شيء تردّ هذه الأشعار التي تروى ؟ قال له : هل فيها ما تعلم أنت أنه مصنوع لا خير فيه ؟ قال : نعم . قال : أفتعلم في الناس من هو أعلم بالشعر منك ؟
/ / قال : نعم . قال : فلا تنكر أن يعلموا من ذلك أكثر مما تعلمه أنت .
6 - وقال قائل لخلف : إذا سمعت أنا بالشعر أستحسنه فما أبالي ما قلت أنت فيه وأصحابك . قال : إذا أخذت درهما فاستحسنته ، فقال لك الصّرّاف : إنه رديء ! فهل ينفعك استحسانك إيّاه ؟ « 3 »
* * * 7 - وكان ممن أفسد الشعر وهجّنه وحمل كل غثاء منه ، « 4 » محمد بن
هامش
( 1 ) أعداه على الشئ وآداه : قواه وأعانه عليه . قال يزيد بن خذاق :ولقد أضاء لك الطّريق ، وأنهجت * سبل المكارم ، والهدى يعدىأي إبصارك هدى الطريق ، يقويك على الطريق ويعينك .
( 2 ) محمد ، هو ابن سلام . وخلاد ، هو خلاد الأرقط ، بصرى . مات سنة 220 .
وخلف ، هو خلف الأحمر توفى في حدود سنة 180 ، ( إنباه الرواة 1 : 348 ) .
( 3 ) من الفقرة رقم : 7 إلى الفقرة : 29 ، فصل فيه استطراد ، عن منحول الشعر ، وعن طبقات النحاة . ورأيت أبا على القالى ، نقل عن محمد بن سلام ، قوله في خلف ، الآتي رقم : 29 : وقال القالى : « قال محمد بن سلام في كتاب طبقات العلماء » ، فلا أدرى أهو إشارة إلى هذا الفصل ، أم هو سهو من ناسخ ، أم هو خطأ من أبى على .
( 4 ) هجن الشئ : قبحه وأدخل عليه آفة تعيبه . والهجين : الذي أبوه عربى وأمه أمة ، يعيبه نسب أمه . والغثاء : ما يحمله السيل من الزبد وورق الشجر البالي ، فهو ساقط لا خير فيه .