تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الذِّكر محمّد ونحن أهله المسؤولون » « 1 » . وفى تفسير البرهان عن البرقي بإسناده عن عبد الكريم بن أبي الديلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام : « قال جلّ ذكره : فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون قال : الكتاب : الذِّكر ، وأهله آل محمّد عليهم السلام ، أمر الله بسؤالهم ولم يؤمر بسؤال الجهّال ، وسمّى الله عزّ وجلّ القرآن ذكراً ، فقال تبارك وتعالى : بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ( النحل : 44 ) وقال تعالى : وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( الزخرف : 44 ) » « 2 » . النحو الثاني : وهو انطباق الآيات الآفاقيّة على الآيات الأنفسيّة في كثير من الأحيان من قبيل انطباق آيات الجهاد على جهاد النفس . ولعلّ من أوضح مصاديق هذا الانطباق ما ورد في قوله تعالى : وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( النساء : 100 ) ، فقد ذكر المفسِّرون أنّ المراد من المهاجرة إلى الله ورسوله هي الهجرة إلى دار الإسلام لتقوية الحقّ ونصرة دين الله ورسوله الكريم ، وأنّ المراد من الموت هو الموت الطبيعي الذي هو مآل ومصير كلّ إنسان في هذه النشأة ؛ لقوله تعالى : إنك ميت وإنهم ميتون ( الزمر : 30 ) .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : كتاب الحجّة ، باب أنّ أهل الذكر . . . الحديث 2 ، ج 1 ص 210 . ( 2 ) البرهان في تفسير القرآن ، العلّامة المحدّث السيد البحراني ، حققه وعلّق عليه لجنة من العلماء المحققين والأخصّائيين ، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، الطبعة الأولى ، 1419 ه : ج 4 ص 451 .