عليه السلام يقول : « نزل القرآن أثلاثاً : ثلثٌ فينا وفى عدوّنا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام » « 1 » .
فليس المراد بذلك تسميتهم بأسمائهم الخاصّة أو ذكر أسماء أعدائهم كما فهم البعض وإنّما المقصود تطبيق الآيات عليهم وأنّهم هم الموصوفون والمنعوتون بها ، كما في جملة من النصوص ، منها :
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر الباقر عليه السلام : « يا محمّد إذا سمعت الله ذكر أحداً من هذه الأمّة بخير فنحن هم ، وإذا سمعت الله ذكر قوماً بسوء ممّن مضى فهو عدوّنا » « 2 » .
وعن ابن مسكان قال : قال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : « من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكّب
الفتن » « 3 » ؛ أي من لم يعرف موقع الإمامة والولاية على الوصف الذي جاء في القرآن المنطبق عليهم بالذات دون سواهم لا يمكنه التخلّص من مضلّات الفتن ، لأنّهم العروة الوثقى والحبل الممدود ما بين السماء والأرض وسفن النجاة والسبيل إليه تعالى .
وهذا المعنى هو المراد من قولهم عليهم السلام : « لو قد قُرئ القرآن كما أُنزل لألفيتَنا فيه مسمّين » « 4 » .
حيث إنّ المقصود من التسمية هو الوصف والنعت ، لذا ورد عن
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 89 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 88 .
( 4 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 99 .