تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولعلّ هذه هي أهمّ المناهج التفسيريّة التي يمكن رصدها في التفاسير المعروفة ، لذا سوف نحاول الوقوف عليها ولو إجمالًا ليتّضح من خلالها المنهج الذي سنتّبعه في بحوث هذا الكتاب .

الأوّل : التفسير الروائي

التفسير بالروايات المأثورة عن النبىّ صلّى الله عليه وآله ، وعترته الطاهرة عليهم السلام ، يشكِّل حلقة وثيقة في سلسلة المناهج التفسيريّة المعتبرة عند أعلام الأمّة . من هنا توجّهت أنظار أصحاب الفنّ إلى البحث في مصدريّة المُتون الحديثيّة والدلالات اللفظيّة لها طبقاً للضوابط المعتبرة في ذلك . وقد وقع خلاف حادّ بين الأعلام في تشخيص مصدريّة الحديث سعةً وضيقاً . ففي الوقت الذي اقتصرت مدرسة أهل البيت على الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله وعترته الطاهرة عليهم السلام مُعتبرة ما عداهم مجرّد رواة يخضعون للجرح والتعديل أطلقت مدرسة الصحابة « 1 » الدائرة لتشمل جميع الصحابة مُخرجة بذلك بالضمن الأعمّ الأغلب من العترة الطاهرة ، حيث اقتصرت على من صدق عليه عنوان الصحابي منهم ، وقد انعكس ذلك بصورة مباشرة على مجموعة علوم إسلاميّة ، أهمّها علم الكلام وعلم الفقه وعلم التفسير . وفى ضوء الخلاف والاختلاف الواقع في تحديد هويّة ومصدريّة الرواية وضوابط قبول الراوي تبرز أمامنا جدوى وأهمّية التحقيقات العلميّة في هذه الفنون العلميّة الإسلاميّة .
هامش
( 1 ) المراد بمدرسة الصحابة جميع المذاهب الأُخرى غير مدرسة أهل البيت عليهم السلام .