الأسماء الإلهيّة الذي هو مقتضى السفر الثاني وهو من الحقّ إلى الحقّ لا حدّ له
ولا نهاية « 1 » .
وفى ضوء ذلك يتّضح لنا جيّداً مضمون روايات كثيرة أشارت إلى هذا المعنى :
عن علىّ أمير المؤمنين عليه السلام قال : « لو شئت لأوقرت سبعين بعيراً من تفسير فاتحة الكتاب » « 2 » فلو كان لسورة الفاتحة وجه واحد وهو الظاهر ، فهل يحتاج هذا الأمر إلى سبعين بعيراً لحمل ما يمليه علىّ عليه السلام ! وقد عبّر عليه السلام بكلمة « أوقرت » إشارة إلى ثقْل الحمل الذي سينوء بحمله سبعون بعيراً .
وعن جابر قال : « سألت أبا جعفر عليه السلام عن شئ في تفسير القرآن ، فأجابني ، ثمّ سألته ثانياً فأجابني بجواب آخر ، فقلت : جُعلت فداك ، كنت أجبت في هذه المسألة بجواب آخر غير هذا قبل اليوم ؟
فقال عليه السلام :
يا جابر إنّ للقرآن بطناً ، وللبطن بطن ، وله ظهر وللظهر ظهر ، يا جابر ليس شئ أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن » « 3 » .
هامش
( 1 ) ينظر من الخلق إلى الحقّ ، رحلات السالك في أسفاره الأربعة ، من أبحاث السيّد كمال الحيدري ، بقلم : طلال الحسن ، الطبعة الأُولى ، 1426 ه ، دار فراقد للطباعة والنشر : ص 129 115 .
( 2 ) بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : كتاب القرآن ، باب أنّ للقرآن ظهراً وبطناً ، الحديث 82 ، ج 92 ص 103 .
( 3 ) تفسير العيّاشى ، مصدر سابق : ح 8 : ج 1 ص 87 .