فمنها أن النعم مُطلقاً ينبغي أن تُقابل بالشكر ، قال تعالى : فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّباً وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( النحل : 114 ) ، وأما النعم الخاصة فينبغي فيها دوام الذكر والتسبيح والإخلاص في ذلك « 1 » .
علاقة الرمزية بالهدف القرآني
للقرآن أهداف عامّة وخاصّة وأخصّ ، والعامة تتمحور في تحصيل الهداية العامة ، وهذه الهداية العامة هي مقدمة لتحصيل الهدف الخاص ، قال تعالى : . . . وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ( النحل : 89 ) ، فهو هدى لكافة المسلمين ، ولكنها هداية عامة .
وأمّا الأهداف الخاصة فتتمحور بتوجيه الإنسان إلى القادة الهداة الميامين من عترة الرسول الأكرم ( ص ) ، وهم أئمة أهل البيت بضميمة السيدة فاطمة الزهراء ( س ) ، قال تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ( الإسراء : 9 ) ، عن أبي عبد الله الصادق أنه في قوله تعالى : هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ ، قال :
يهدى إلى الإمام
« 2 » ، وهذا المعنى قد أكدته روايات كثيرة معتبرة جاءت مُفسرة لآيات تناولته ، فعن الإمام محمد
هامش
( 1 ) ولعمرى بأن التوفيق للتمسّك بالعترة الطاهرة لهو من أعظم مصاديق النعم الخاصة ، وعليه ينبغي دوام الشكر والذكر والتسبيح .
( 2 ) أصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 216 ح 2 .