تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
فدك لولاة الأمر الشرعيين إلا في عهد متأخر « 1 » . وما يعنينا في ذلك هو تحول فدك إلى رمز تأريخي يُشار من خلاله إلى الحقّ المسلوب تأريخياً ، وقد كان الحكام يعون ذلك جيداً بأن فدك تعنى الخلافة والشرعية والسيادة ، والمتتبع للسير التأريخي يحضره جواب الإمام موسى الكاظم عندما أراد المهدى العباسي أن يُعيد له فدك « 2 » . قال أُستاذنا الشهيد الصدر ( قدس ره ) : « . . . كانت فدك معنى رمزياً يرمز إلى المعنى العظيم ولا يعنى تلك الأرض الحجازية المسلوبة ، وهذه الرمزية التي اكتسبتها فدك هي التي ارتفعت بالمنازعة من مخاصمة
هامش
( 1 ) كان ذلك في عهد عمر بن عبد العزيز ، أعادها لأبناء فاطمة ، ولكن سرعان ما سلبها الأمويون مرة أُخرى بعد وفاته ، علماً بأنه لم يُسلمها لسيّدهم آنذاك وهو الإمام علي بن الحسين . ( 2 ) روى الكليني : « لما ورد أبو الحسن موسى على المهدى ( العباسي ) رآه يردّ المظالم فقال : يا أمير المؤمنين ما بال مظلمتنا لا تردّ ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ إلى أن ذكر فدك فقال له المهدى : يا أبا الحسن حدّها لي ، فقال : حدّ منها جبل أُحد ، وحدّ منها عريش مصر ، وحدّ منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل ، فقال له : كلّ هذا ؟ قال : نعم . . . » . انظر : أُصول الكافي ، مصدر سابق : ج 1 ص 543 . إنها حدود الدولة آنذاك .