علاقة الرمز بالكناية والاستعارة والمجاز
الكناية تقع في قبال التصريح ، وهى في اللغة : مصدر كنيت بكذا إذا تركت التصريح به ، وفى الاصطلاح : لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادته معه ، أي إرادة ذلك المعنى مع لازمه كلفظ طويل النجاد والمراد به طول القامة مع
جواز أن يراد حقيقة طول النجاد أيضاً . وهى تخالف المجاز من جهة إرادة المعنى الحقيقي مع إرادة لازمه ، كإرادة طول القامة ، بخلاف المجاز فإنه لا يجوز فيه إرادة المعنى الحقيقي ؛ للزوم القرينة المانعة عن إرادة المعنى الحقيقي « 1 » .
وفى شرح الرضى : الكناية أن يعبَّر عن شئ معين ، لفظاً كان أو معنى ، بلفظ غير صريح في الدلالة عليه ، إما للإبهام على بعض السامعين ، كقولك : جاءني فلان ، أو لشناعة المعبَّر عنه ، أو للاختصار كالضمائر الراجعة إلى متقدّم ، أو لنوع من الفصاحة ، كقولك : كثير الرماد « 2 » .
وأما المجاز فيقع في قبال الحقيقة ، ويُراد به : المعنى اللازم للمعنى الحقيقي الموضوع له اللفظ ، كقولنا : صلّى بنا البحر ، حيث تُريد كثير العلم ، وهذه الكثرة والسعة استفيدت من سعة البحر .
ومثال الكناية والمجاز قول رسول الله ( ص ) : « اللهم إني أحمدك على
هامش
( 1 ) انظر : مختصر المعاني ، لسعد الدين التفتازاني ، دار الفكر ، الطبعة الأُولى ، 1411 ه ، قم : ص 257 .
( 2 ) شرح الرضى على الكافية ، لرضى الدين الأستراباذى ، تصحيح وتعليق يوسف حسن ، الناشر مؤسسة الصادق ، طهران : ج 3 ص 147 .