تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنهج التفسيري — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
طُغْيَاناً وَكُفْراً * وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِى الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً فَأَرَادَ * رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ( الكهف : 82 79 ) . ثمّ أجاب عن جميع ما اعترض عليه موسى عليه السلام جملةً بقوله : وما فعلته عن أمرى ثمّ بيَّن أنّ ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا ( الكهف : 82 ) . فما أُريد من التأويل في هذه الآيات كما ترى هو رجوع الشئ إلى صورته وعنوانه ، نظير رجوع الضرب إلى التأديب ورجوع الفصد إلى العلاج ، لا نظير رجوع قولنا : « جاء زيد » إلى مجى زيد في الخارج . ويقرب من ذلك ما ورد من لفظ التأويل في عدّة مواضع من قصّة يوسف عليه السلام كقوله تعالى : إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَاجِدِينَ ( يوسف : 4 ) ، وقوله : وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقَالَ يَا أَبَتِ هذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاىَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقّاً ( يوسف : 100 ) فرجوع ما رآه من الرؤيا إلى سجود أبويه وإخوته له وإن كان رجوعاً ، لكنّه من قبيل رجوع المثال إلى الممثّل . وكذا قوله تعالى : وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّى أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِى فِى رُؤْيَاىَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ * قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ * وَقَالَ الَّذِى نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ *