تأويل ، فللآية المحكمة تأويل ، كما أنّ للمتشابهة تأويلًا .
ثالثاً : إنّ التأويل ليس من المفاهيم التي هي مداليل للألفاظ ، بل هو من الأُمور العينيّة المتعالية من أن يحيط بها شبكات الألفاظ ، وإنّما قيّدها الله سبحانه بقيد الألفاظ لتقريبها من أذهاننا بعض التقريب ، فهي كالأمثال تُضرب ليقرّب بها المقاصد وتوضّح بحسب ما يناسب فهم السامع .
رابعاً : إنّ اتّصاف الآيات بكونها ذات تأويل من قبيل الوصف بحال المتعلّق .
أمّا إطلاق التأويل وإرادة المعنى المخالف لظاهر اللفظ ، فاستعمال محدث نشأ بعد نزول القرآن ، لا دليل أصلًا على كونه هو المراد من التأويل في القرآن ، كما لا دليل على أكثر المعاني المذكورة للتأويل في المفصّلات « 1 » .
دور اتّباع المتشابه وابتغاء التأويل
في الانحرافات الفكريّة والعقديّة
لو تتبّعنا أصحاب النظريّات والآراء التي انحرفت عن الصراط المستقيم بعد زمن النبىّ صلّى الله عليه وآله ، لوجدنا أنّ أكثر مواردها إنّما نشأ من اتّباع المتشابه وابتغاء التأويل ، بل نجد أنّ ذلك صار مسلكاً عامّاً في كثير من الأحيان .
هامش
( 1 ) ينظر أصول التفسير والتأويل ، السيّد كمال الحيدري ، دار فراقد ، قم إيران : ص 356 293 .