والمتشابه .
ففي تفسير العيّاشى : « سئل الإمام الصادق عليه السلام عن المحكم والمتشابه فقال :
المحكم ما يعمل به ، والمتشابه ما يشبه بعضه بعضاً » « 1 » .
وفيه أيضاً عن مسعدة بن صدقة قال : « سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام عن المحكم والمتشابه ، قال :
والمتشابه ما اشتبه على جاهله » « 2 » .
وفى العيون عن الإمام الرضا عليه السلام : « من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه هُدى إلى صراط مستقيم » . ثمّ قال : « إنّ في أخبارنا متشابهاً كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها فتضلّوا » . « 3 »
والأخبار كما ترى متقاربة في تفسير المتشابه وهى تؤيّد ما ذكرناه في البيان السابق ، من أنّ التشابه يقبل الارتفاع ، وأنّه إنّما يرتفع بتفسير المحكم له .
وأمّا ما ذكر في قوله عليه السلام من أنّ في
أخبارهم متشابهاً كمتشابه القرآن ومحكماً كمحكم القرآن ، فقد وردت في هذا المعنى عنهم عليهم السلام روايات مستفيضة وهو مقتضى القاعدة ، فإنّ الأخبار لا تشتمل إلّا على ما احتوى عليه القرآن الشريف ولا تبيّن إلّا ما تعرّض له .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ، مصدر سابق : أبواب مقدّمة التفسير ، تفسير الناسخ والمنسوخ والظاهر والباطن والمحكم والمتشابه ، ج 1 ص 85 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ص 87 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ، الصدوق ، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات : الحديث 39 ، ج 2 ص 261 .