تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وصحّ عن عبد اللّه بن عبّاس : أنّه سئل عن بيع المصاحف ؟ فقال : إنّما يأخذون أجور أيديهم « 1 » . وصحّ عن عامر الشّعبيّ قال : « إنّما يأخذ ثمن ورقه وأجر كتابته » « 2 » . وذهب إلى الجواز كذلك : الحسن البصريّ ، وسعيد بن جبير في الرّواية الأخرى ، وأبو الشّعثاء جابر بن زيد « 3 » . وأمّا من بعدهم من أهل العلم فلم تخرج مذاهبهم عن هذه الثّلاثة . والوجه في المذهب الأوّل خوف التّأكّل بالقرآن ببيع المصاحف ، وعدم الإعانة على ذلك بشرائها . والوجه في الثّاني في الإذن بالشّراء : مسيس الحاجة إلى المصاحف . والوجه في الثّالث البناء على الأصل ، إذ المنفعة في البيع حاصلة بسبب ما يبذل في كتابته من جهد ، وما يحتاج إليه في إعداده من ورق ومادّة كتابة وجلد وغير ذلك ، وتلك أشياء مقوّمة ، يجوز بيعها وشراؤها ، هذا مع ما ينضمّ إليه من حاجة النّاس إلى المصاحف .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي داود ( ص : 175 ) بإسناد صحيح . ( 2 ) أخرجه عبد الرّزّاق ( رقم : 14527 ) وسعيد بن منصور ( رقم : 117 ، 118 ) بإسناد صحيح . ( 3 ) أخرجه أبو عبيد ( ص : 391 ) عن الحسن والشّعبيّ وابن جبير ، وعبد الرّزّاق ( رقم : 14528 ) وسعيد بن منصور ( رقم : 113 ، 115 ) عن أبي الشّعثاء والحسن والشّعبيّ ، وسعيد ( رقم : 116 ) عن الحسن وحده بأسانيد صحيحة .