والثّاني : كراهة بيعها دون شرائها .
وهذا روي عن عمر بن الخطّاب ، ولم يصحّ « 1 » ، لكن صحّ عن عبد اللّه بن عبّاس في إحدى الرّوايتين ، وجابر بن عبد اللّه الأنصاريّ « 2 » .
كما صحّ عن عبد اللّه بن عمر ، قال : « وددت أنّ الأيدي تقطع في بيع المصاحف » « 3 » .
وعن عبد اللّه بن شقيق العقيليّ ، قال : « كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكرهون بيع المصاحف ، وتعليم الغلمان بالأجر ، ويعظّمون ذلك » « 4 » .
كذلك صحّ القول بالكراهة عن شريح القاضي ، ومسروق بن الأجدع ، وسعيد بن المسيّب ، وعبد اللّه بن يزيد الخطميّ ، وسعيد بن جبير ، والزّهريّ « 5 » .
والثّالث : جواز بيعها وشرائها .
رويت الرّخصة فيه عن عبد اللّه بن مسعود « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي داود في « المصاحف » ( ص : 159 ، 160 ) .
( 2 ) أخرجه عبد الرّزّاق ( رقم : 14521 ) وابن أبي داود ( ص : 173 ) عن ابن عبّاس ، وأبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 389 ) عن جابر .
( 3 ) أخرجه عبد الرّزّاق ( رقم : 14525 ) وابن أبي داود ( ص : 161 ) بإسناد صحيح .
( 4 ) أثر صحيح . أخرجه عبد الرّزّاق ( رقم : 14534 ) وسعيد بن منصور ( رقم : 104 ) .
( 5 ) أخرجه عبد الرّزّاق ( رقم : 14519 ، 14520 ) وسعيد بن منصور ( رقم : 110 ، 112 ) عن شريح ومسروق والخطميّ ، وعبد الرّزّاق ( رقم : 14517 ) عن ابن المسيّب وحده ، و ( رقم : 14516 ) عن الزّهريّ وحده ، وسعيد بن منصور ( رقم :
121 ، 122 ) وأبو عبيد ( ص : 389 ) عن سعيد بن جبير وحده .
( 6 ) أخرجه البيهقيّ في « الكبرى » ( 6 / 17 ) وضعّفه ، وهو كذلك .