تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
التّبليغ ، وهي تتمّ بذلك ، ولأنّ إقامته على الكفر لا نضمن معها أن يتعرّض المصحف للإهانة منه أو من غيره . فإن قيل : فكيف نوفّق بين هذا وحديث : « لا يمسّ القرآن إلّا طاهر » ؟ قلت : المعنى فيه ما نخشى أن يتعدّى منه بسبب نجاسة الاعتقاد ممّا ينافي تعظيم القرآن ، فحيث اشترطنا الأمن من ذلك فقد زال المحذور . ولا يخرج عن الشّرطين المذكورين ما جاء عن علقمة بن قيس النّخعيّ : أنّه أراد أن يتّخذ مصحفا ، فأعطاه نصرانيّا فكتبه له « 1 » .

3 - بيع المصحف وشراؤه :

اختلف أهل العلم من السّلف في الإذن في ذلك أو عدمه على مذاهب ، تعود إجمالا إلى ثلاثة : الأوّل : كراهة بيعها وشرائها . وهو قول عبيدة السّلمانيّ ، وعلقمة بن قيس النّخعيّ ، ومحمّد بن سيرين ، وإبراهيم النّخعيّ « 2 » .
هامش
( 1 ) أثر صحيح . أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 401 ) وابن أبي داود في « المصاحف » ( ص : 133 ) من طرق عن شعبة ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة . قلت : وهذا إسناد صحيح من أصحّ الأسانيد . ( 2 ) أخرجه أبو عبيد في « الفضائل » ( ص : 390 ) عنهم سوى علقمة ، وسعيد بن منصور ( رقم : 111 ) عن ابن سيرين وحده ، و ( رقم : 123 ) عن عبيدة وحده ، وعبد الرّزّاق ( رقم : 14523 ) عن علقمة وحده ، وأسانيدهم صحيحة .