تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
والمراد ب ( الرّحا ) الموضع الّذي يتّخذ لطحن الحبوب ، لما ترتفع به المطاحن من الأصوات الّتي لا تتهيّأ معها القراءة بالخشوع ، والأصل في ( الرّحا ) آلة الطّحن ، والمعنى في الخلاء والحمّام لأنّهما موضعا إزالة الأذى .

المسألة الرّابعة : السّواك لقراءة القرآن :

هو مستحبّ لأجل القرآن ، لحديث جابر بن عبد اللّه ، رضي اللّه عنهما ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا قام أحدكم يصلّي من اللّيل فليستك ، فإنّ أحدكم إذا قرأ في صلاته وضع ملك فاه على فيه ، ولا يخرج من فيه شيء إلّا دخل فم الملك » « 1 » . فعلّل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم الأمر بالسّواك بأنّه لأجل القرآن . وهذا الحديث أحسن شيء يروى في استحباب السّواك لذلك .

2 - أحكام متفرّقة :

إذا ذهب من حفظه شيء فلا ينبغي له أن يقول : ( نسيت آية كذا ) وإنّما يقول : ( نسّيت ) أو ( أنسيت ) بصيغة البناء للمجهول .
هامش
( 1 ) حديث حسن . أخرجه البيهقيّ في « الشّعب » ( رقم : 2117 ) وتمّام الرّازيّ في « الفوائد » ( رقم : 157 - الرّوض ) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدّثنا شريك ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، به . قلت : شريك ثقة في الأصل ، لكن ساء حفظه بعد ولاية القضاء ، وليس عثمان ممّن روى عنه قبل ذلك ، لذا فالإسناد ليّن ، لكنّه حسن بشاهده من حديث عليّ بن أبي طالب موقوفا لفظا مرفوعا حكما . أخرجه ابن المبارك في « الزّهد » ( رقم : 1224 ) والآجرّيّ في « أخلاق حملة القرآن » ( ص : 202 ) والبيهقيّ في « الكبرى » ( 1 / 38 ) و « الشّعب » ( رقم : 2116 ) والضّياء في « الأحاديث المختارة » ( رقم : 580 ) بإسناد صحيح .