تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
أنّه سلّم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يتوضّأ ، فلم يردّ عليه حتّى توضّأ ، فردّ عليه ، وقال : « إنّه لم يمنعني أن أردّ عليك إلّا أنّي كرهت أن أذكر اللّه إلّا على طهارة [ وفي لفظ : وضوء ] » « 1 » . قال قتادة بن دعامة السّدوسيّ : فكان الحسن ( يعني البصريّ ) من أجل هذا الحديث يكره أن يقرأ أو يذكر اللّه عزّ وجلّ حتّى يتطهّر « 2 » . وأمّا ما دلّ على جواز التّلاوة على غير وضوء ، فأحاديث ، من أظهرها : 1 - حديث عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يذكر اللّه على كلّ أحيانه « 3 » . فهذا عموم يندرج تحته حال الطّهارة وعدمها ، كما أنّ كلّ ما يسمّى ذكرا للّه تعالى فهو مراد هنا ، والقرآن أعظم الذّكر ، قال تعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
[ الحجر : 9 ] .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 4 / 345 و 5 / 80 ) وأبو داود ( رقم : 17 ) والنّسائيّ ( رقم : 38 ) وابن ماجة ( رقم : 350 ) وغيرهم من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حضين بن المنذر أبي ساسان ، عن المهاجر ، به ، واللّفظ الثّاني لأحمد في موضع وابن ماجة . قلت : إسناده صحيح ، وصحّحه ابن خزيمة وابن حبّان والحاكم ، وله طرق وشواهد استوفيت شرحها في كتابي ( حكم الطّهارة لغير الصّلوات ) . ( 2 ) ثبت هذا عند أحمد في الموضع الأول من رواية حديث المهاجر المذكور . ( 3 ) حديث صحيح . أخرجه أحمد ( 6 / 70 ، 153 ، 278 ) ومسلم ( رقم : 373 ) وأبو داود ( رقم : 18 ) والتّرمذيّ ( رقم : 3384 ) وابن ماجة ( رقم : 302 ) من طريق زكريّا بن أبي زائدة ، عن خالد بن سلمة ، عن البهيّ ، عن عروة ، عن عائشة ، به . علّقه البخاريّ في « الصّحيح » بصيغة الجزم في موضعين ( 1 / 116 ، 227 ) ، وقال التّرمذيّ : « حديث حسن غريب » .
المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 488 | عبد اللّه بن يوسف الجديع