بعضه ببعض ، انظروا ما أمرتم به فاتّبعوه ، وما نهيتم عنه فاجتنبوه » « 1 » .
والواجب على من جلس مجلسا وقع فيه شيء من ذلك أن يسارع إلى مفارقته ، ولا يتمادى في مشاركة الخائضين في آيات اللّه .
فعن جندب بن عبد اللّه ، رضي اللّه عنه ، قال : قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم :
« اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ، فإذا اختلفتم فيه فقوموا » « 2 » .
المبحث الثاني : أحكام يحتاج إلى معرفتها القارئ
1 - الطّهارة لقراءة القرآن :
مسألة الطّهارة لمسّ المصحف تأتي في ( أحكام المصاحف ) ، وإنّما الكلام هاهنا في الطّهارة من الحدثين : الأصغر ، والأكبر ، وطهارة المكان والثّوب ، والسّواك ، لتلاوة القرآن ، فهذه أربع مسائل :
المسألة الأولى : الطّهارة من الحدث الأصغر :
الوضوء لقراءة القرآن مستحبّ وليس بواجب ، وتجوز القراءة بدونه .
دليل الاستحباب : ما ثبت عن المهاجر بن قنفذ ، رضي اللّه عنه :
هامش
( 1 ) حديث حسن . أخرجه أحمد ( رقم : 6846 ) وابن أبي عاصم في « السّنّة » ( رقم :
406 ) والهرويّ في « ذمّ الكلام » ( 1 / 53 - 54 رقم : 46 ) من طرق عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، به . وإسناده حسن .
( 2 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4773 ، 4774 ، 6930 ، 6931 ) ومسلم ( رقم : 2667 ) .