تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
عن عائشة ، رضي اللّه عنها ، قالت : تلا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هذه الآية :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ
[ آل عمران : 7 ] ، قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « فإذا رأيت الّذين يتّبعون ما تشابه منه ، فأولئك الّذين سمّى اللّه فاحذروهم » « 1 » . وعن أبيّ بن كعب ، رضي اللّه عنه ، قال : « كتاب اللّه ، ما استبان منه فاعمل به ، وما اشتبه عليك فآمن به وكله إلى عالمه » « 2 » . ويأتي حديثا أبي هريرة ، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص ، في هذا المعنى في الأدب التّالي « 3 » . وحاصل هذا : أن ينتهي إلى حكم اللّه في كتابه ، وأن لا يقدّم رأيه عليه ، وإن ضعف عقله عن استيعاب المراد ، قابل ذلك بالتّسليم والرّضا والانقياد . وعلى قارئ القرآن أن لا يماري أحدا فيه ، فإن نازعه في شيء منه منازع تركه ، وإن خاض فيه خائض أعرض عنه .
هامش
( 1 ) حديث صحيح . متّفق عليه : أخرجه البخاريّ ( رقم : 4273 ) ومسلم ( رقم : 2665 ) . ( 2 ) أثر صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة ( رقم : 30023 ) قال : حدّثنا أبو أسامة ، حدّثني الثّوريّ ، قال : حدّثنا أسلم المنقريّ ، عن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبيّ ، به . قلت : وهذا إسناد جيّد . ( 3 ) وانظر ل ( المتشابه ) ما تقدّم ( ص : 265 - 268 ) .