2 - أنّ التّلاوة إنّما أريدت في الأصل ؛ لتدبّر القرآن وفهمه والعمل به ، وهذا على التّأنّي أعظم نفعا ؛ لذلك كان الصّحابة في عهد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم لا يتجاوزون عشر آيات من القرآن إلى أن يتعلّموا ما فيها من العلم والعمل .
3 - ما ورد في التّوقيت لم يكن لبيان أقصى ما يختم به القرآن ، بحيث لا يصلح الختم فيما زاد عليه ، وإنّما كان توجيها لعبد اللّه بن عمرو بن العاص للتّأنّي في تلاوة القرآن وأخذ النّفس بالرّفق في ذلك ، ممّا دلّ على أنّ تلك التّوجيهات أحسن ما ينبغي أن يراعى في تلاوة القرآن ، كما سنبيّنه .
4 - وبيّنت فيما تقدّم قريبا أنّه لا يجب على المعيّن من المسلمين أن يقرأ كلّ القرآن ، وإنّما يكفيه منه ما تصحّ به الصّلاة ، ويغنيه لمعرفة أحكامه أهل العلم الّذين من وظيفته أن يشارك في إيجادهم .
هامش
قلت : وإسناده ضعيف جدّا ، صالح المرّيّ ، كان صالحا ، لكنّه متروك الحديث .
قال الحاكم : « تفرّد به صالح المرّيّ ، وهو من زهّاد أهل البصرة » .
وقال التّرمذيّ : « هذا حديث غريب ، لا نعرفه من حديث ابن عبّاس إلّا من هذا الوجه ، وإسناده ليس بالقويّ » .
ورواه بعضهم عن صالح المرّيّ ، فلم يذكر في إسناده ( عن ابن عبّاس ) .
أخرجه الدّارميّ ( رقم : 3350 ) والتّرمذيّ ، وإسناده أوهى من المتّصل .
وروي له شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه الحاكم ( رقم : 2090 ) من طريق مقدام بن داود بن تليد الرّعينيّ ، حدّثنا خالد بن نزار ، حدّثني اللّيث بن سعد ، حدّثني مالك بن أنس ، عن ابن شهاب ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .
قال الذّهبيّ في « تلخيص المستدرك » : « موضوع على سند الصّحيحين ، والمقدام متكلّم فيه ، والآفة منه » .
كما أخرجه ابن المبارك في « الزّهد » ( رقم : 800 ) بسند واه .
فهذا حديث لا يحلّ ذكره في الكتب إلّا لبيان وهائه .