تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات الاساسية في علوم القرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ولا يكاد يوجد تعارض حقيقيّ بين أقاويل السّلف في التّفسير ، فإن وجد وصحّ إسناده عن قائله ، ولم يوجد مرجّح من النّصوص ، فالتّرجيح لمن رسخ قدمه في التّفسير ، أو من له مزيد دراية في موضوع اللّفظ المختلف فيه « 1 » . والأصل أنّ كلّ تفسير يحتمله اللّفظ من جهة اللّغة ، ولا معارض له يساويه أو يرجح عليه ، فهو مقبول . 2 - جميع نصوص القرآن متكافئة في درجة الاعتبار بها ، إلّا ما ثبت نسخه . وهذا يعني أنّه لا يصحّ اللّجوء إلى التّرجيح بين نصّين ، إنّما الواجب الاجتهاد في التّوفيق بينهما ، وذلك باتّباع الأصول المعتبرة في علم أصول الفقه ، كتخصيص العامّ ، وتقييد المطلق . ولا يحلّ الفزع لادّعاء النّسخ عند مظنّة التّعارض ، إلّا أن توجد شروط النّسخ ، على ما سبق في ( المقدّمة الرّابعة ) . 3 - مراعاة دلالات : العموم والخصوص ، والإطلاق والتّقييد ، والأمر والنّهي ، والمنطوق والمفهوم . وملاحظة من توجّه له الخطاب ، إن كان خاصّا أو عامّا ، أو خاصّا أريد به العامّ ، أو عامّا أريد به الخاصّ ، وهكذا . ومحلّ بسط ذلك كتب أصول الفقه . 4 - إذا وجدت النّصّ يخبر عمّا هو معلوم عادة أو حسّا أو عقلا ،
هامش
( 1 ) انظر : « البرهان » للزّركشيّ ( 2 / 159 - 160 ، 172 ) .