الدّلالة ما يختلف عن الموضع الآخر ، وأدنى ما يفيده تكرارها تمكين العبرة بتلك القصّة من نفس المخاطب .
ولا تجد في القرآن إعادة مجرّدة للقصّة ، وعلامة ذلك أنّك لا ترى قصّة يتّفق سياقها في الموضعين ، فضلا عن الاتّفاق في الدّلالة والمقصود .
[ 16 ] ذكر الشّيء على العموم ، ثمّ تخصيص الأفضل منه ، كقوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة : 238 ] .
[ 17 ] ملاحظة الدّلالات اللّغويّة لحروف المعاني بحسب استعمالها .
والمراد بها : الحروف الّتي تدلّ على معنى في غيرها ، كحروف الجرّ والتّوكيد والقسم ، وغيرها .
وفيه مؤلّفات مفيدة محقّقة للغرض ، منها : « مغني اللّبيب » للإمام جمال الدّين ابن هشام ، و « الجنى الدّاني في حروف المعاني » للحسن بن قاسم المراديّ ، و « رصف المباني في شرح حروف المعاني » لأحمد بن عبد النّور المالقيّ ، ومطوّلات الكتب المؤلّفة في علوم القرآن تناولت ذلك أيضا .
وهاهنا مسألة جديرة بالتّنبيه ، وهي تناوب حروف المعاني ، خصوصا حروف الجرّ ، وذلك بمجيء الحرف بمعنى الآخر ، كما قيل في قوله تعالى :
وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ
[ طه : 71 ] ، أي : على جذوع النّخل .
فهذا ممّا اختلف فيه أئمّة العربيّة من البصريّين مع أكثر الكوفيّين ومن تبعهم من المتأخّرين ، فمذهب البصريّين : أنّ حروف المعاني لا