مثل حذف الجواب اختصارا في قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى
[ الرّعد : 31 ] أي :
لكان هذا القرآن .
ومنه حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مكانه ، كقوله تعالى :
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
[ البقرة : 197 ] ، أي : وقت الحجّ .
وحذف الموصوف وإقامة الصّفة مكانه ، كقوله تعالى :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
[ الإسراء : 59 ] أي : آية مبصرة « 1 » .
وهذا باب كبير .
قال العزّ بن عبد السّلام : « القاعدة أن يحمل القرآن على أصحّ المعاني ، وأفصح الأقوال ، فلا يحمل على معنى ضعيف ، ولا على لفظ ركيك ، وكذلك لا يقدّر فيه من المحذوفات إلّا أحسنها وأشدّها موافقة وملاءمة للسّياق » « 2 » .
[ 12 ] ورود الزّيادة .
كما في زيادة ( لا ) في سياق النّفي في قوله :
ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ
[ الأعراف : 12 ] أي : أن تسجد .
وزيادة ( ما ) في قوله :
فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ *
[ النّساء : 155 ] ،
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
[ آل عمران : 159 ] .
وفائدة الزّيادة : التّوكيد ، وهو من أساليب العرب معروف في كلامها .
هامش
( 1 ) وفي الحذف في القرآن تأصيل للعزّ بن عبد السّلام في « الإمام » ( ص : 204 ) .
( 2 ) الإشارة إلى الإيجاز ، للعزّ بن عبد السّلام ( ص : 220 ) .